الصفحة 44 من 112

الثالث: إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - وسكوته.

الرابع: إشارة النبي عليه الصلاة والسلام.

مسألة: هل يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؟

جمهور الأصوليين على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، لأنه يؤدي إلى التكليف بما لا يطاق وهذا ممتنع شرعًا.

مسألة: هل يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة؟

نقول: تأخير البيان إلى وقت الحاجة هذا جائز ولا بأس به لعدم المحذور ويدل لذلك قول الله: {فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه} و (ثم) تقتضي التراخي.

(قال: ونظير هذا أن منها محكمًا ومتشابهًا فيجب إرجاع المتشابه إلى المحكم) .

المحكم في اللغة: مأخوذ من قولهم حكمت الدابة وأحكمت بمعنى منعت.

والحكم هو: الفصل بين المتخاصمين.

المتشابه في اللغة هو: أن يشبه أحد الشيئين الآخر بحيث لا يتميز عه ويقال: تشابه الكلام أي: تماثل وتناسب.

والقرآن وصف بوصفين:

الوصف الأول: وصف بأنه محكم على وجه العموم وبأنه متشابه على وجه العموم.

أما الإحكام العام فدليله: قول الله: {آلمر. كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} .

وأما التشابه العام فدليله: قول الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} .

ومعنى كونه محكمًا على وجه العموم: أي أنه كلامٌ متقن فصيح يميز بين الحق والباطل وبين الصدق والكذب.

ومعنى تشابه القرآن على وجه العموم: أي أنه يشبه بعضه بعضًا في الكمال والجودة ويصدق بعضه بعضًا.

الوصف الثاني: على سبيل الخصوص:

فالمحكم: ما اتضح معناه لكل أحد مثال ذلك: قول الله: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هذان المحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت