فهرس الكتاب
بباب العبادات واجتهد اجتهاد جزئي: هل يعتبر خلافه أو لابد أن يكون اجتهاده مطلقًا؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله:
الرأي الأول: قالوا: يشترط أن يكون الاجتهاد مطلقًا.
الرأي الثاني: قالوا: يكفي الاجتهاد الجزئي ولا يشترط أن يكون مطلقًا.
الشرط الثاني: الإسلام فلا عبرة بإجماع غير المسلمين.
الشرط الثالث: العدالة لقول الله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا} أي: عدولًا خيارًا.
الشرط الرابع: اتفاق جميعهم وعلى هذا لو خالف واحد لم يكن هناك إجماع، وذهب بعض الأصوليين: أنه لا عبرة بخلاف الواحد والاثنين.
والصواب: أنه لا يكون هناك إجماع حتى يتفق الجميع.
الشرط الخامس: أن يكونوا أحياء موجودين فالأموات لا عبرة بخلافهم واتفاقهم.
(قال: فمتى قطعنا بإجماعهم: وجب الرجوع إلى إجماعهم، ولم يحل مخالفتهم) .
هذا القسم الأول من أقسام الإجماع: الإجماع القطعي وهو:
ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة، كالإجماع على وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام وعلى تحريم الزنا والربا ونحو ذلك.
وهذا النوع من الإجماع له ثلاثة أحكام:
الأول: أنه يجب الرجوع إليه والأخذ به، إذ لا خلاف في كونه حجة.
الثاني: أنه لا تحل مخالفته، إذ لا أحد ينكر ثبوته.
الثالث: أنه يكفر مخالفه إذا كان ممن لا يجهله، لأنه مقطوعٌ بوقوعه.
القسم الثاني: الإجماع السكوتي أو الإقراري وهو: أن يشتهر القول أو الفعل من البعض فيسكت الباقون عن إنكاره:
فهذا الإجماع هل هو حجة؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم.
الرأي الأول: أنه حجة.
الرأي الثاني: أنه ليس حجة.