الصفحة 57 من 112

بباب العبادات واجتهد اجتهاد جزئي: هل يعتبر خلافه أو لابد أن يكون اجتهاده مطلقًا؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله:

الرأي الأول: قالوا: يشترط أن يكون الاجتهاد مطلقًا.

الرأي الثاني: قالوا: يكفي الاجتهاد الجزئي ولا يشترط أن يكون مطلقًا.

الشرط الثاني: الإسلام فلا عبرة بإجماع غير المسلمين.

الشرط الثالث: العدالة لقول الله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا} أي: عدولًا خيارًا.

الشرط الرابع: اتفاق جميعهم وعلى هذا لو خالف واحد لم يكن هناك إجماع، وذهب بعض الأصوليين: أنه لا عبرة بخلاف الواحد والاثنين.

والصواب: أنه لا يكون هناك إجماع حتى يتفق الجميع.

الشرط الخامس: أن يكونوا أحياء موجودين فالأموات لا عبرة بخلافهم واتفاقهم.

(قال: فمتى قطعنا بإجماعهم: وجب الرجوع إلى إجماعهم، ولم يحل مخالفتهم) .

هذا القسم الأول من أقسام الإجماع: الإجماع القطعي وهو:

ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة، كالإجماع على وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وبر الوالدين وصلة الأرحام وعلى تحريم الزنا والربا ونحو ذلك.

وهذا النوع من الإجماع له ثلاثة أحكام:

الأول: أنه يجب الرجوع إليه والأخذ به، إذ لا خلاف في كونه حجة.

الثاني: أنه لا تحل مخالفته، إذ لا أحد ينكر ثبوته.

الثالث: أنه يكفر مخالفه إذا كان ممن لا يجهله، لأنه مقطوعٌ بوقوعه.

القسم الثاني: الإجماع السكوتي أو الإقراري وهو: أن يشتهر القول أو الفعل من البعض فيسكت الباقون عن إنكاره:

فهذا الإجماع هل هو حجة؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم.

الرأي الأول: أنه حجة.

الرأي الثاني: أنه ليس حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت