الصفحة 60 من 112

والصواب في ذلك: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله، وأما الجواب عن أدلة الظاهرية نقول: نعم القرآن تبيان لكل شيء، والله ما فرط في الكتاب من شيء وقد جاء بالقياس، وأما القول: بأن الشريعة تفرق بين المتماثلات فهذا غير صحيح، فالشريعة لا تفرق بين المتماثلات وفرق بين بول الصبي وبول الجارية، وفرق بين الغاصب والسارق، فالسارق أخذ المال على وجه الاختفاء بخلاف الغاصب ...

والقياس تحته مباحث:

المبحث الأول: تعريف القياس: وهو في اللغة: التقدير والمساواة تقول: قست الثوب بالذراع إذا قدرته به، وتقول: فلان لا يقاس بفلان أي: لا يساوي به.

وأما في الاصطلاح فقال المؤلف هو: إلحاق فرع بأصل لعلة تجمع بينهما، والمراد بالإلحاق: تعدية الحكم في مسألة منصوص عليها إلى مسألة غير منصوص عليها مساوية لها في العلة.

المبحث الثاني: الناس في القياس: طرفان ووسط:

الطرف الأول: أنكروا القياس أصلًا وهم الظاهرية.

الطرف الثاني: أسرفوا في استعماله حتى ردوا به النصوص الصريحة.

الطرف الثالث: أثبتوا القياس بضوابطه الشرعية وهو ما عليه السلف.

والقياس له ضوابط:

الضابط الأول: ألا يوجد نص في المسألة فإن وجد نص في المسألة فإنه لا يصار إلى القياس إذ النظر لا يعارض الأثر.

الضابط الثاني: أن يكون القياس من عالم مستجمع لشروط الاجتهاد.

الضابط الثالث: صحة القياس باستكمال شروطه الشرعية.

المبحث الثالث: أركان القياس وهي: أربعة أركان:

الركن الأول: الأصل وهو: المحل المعلوم بثبوت الحكم فيه ويسمى (المقيس عليه) .

الركن الثاني: الفرع وهو: المحل الذي يراد إثبات الحكم فيه ويسمى (المقيس) .

الركن الثالث: الحكم وهو: الأمر المقصود إلحاق الفرع بالأصل فيه.

الركن الرابع: العلة وهو: المعنى المشترك بين الأصل والفرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت