فهرس الكتاب
فليطرح الشك ثم ليبني على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل ا، يسلم"."
وأما الإجماع: كما قال الإمام القرافي رحمه الله: هذه قاعدة مجمعٌ عليها، وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه.
وهذه القاعدة لها فروع كثيرة في العبادات والمعاملات والأنكحة والحدود والقصاص.
من أمثلتها في العبادات: إذا كان الإنسان متطهرًا ثم شك: هل أحدث أو لم يحدث؟ نقول: الأصل في ذلك الطهارة، وإذا كان الإنسان محدثًا ثم شك: هل توضأ أو لم يتوضأ؟ نقول: الأصل في ذلك الحدث.
ومن أمثلتها في الأنكحة: إذا شك الإنسان: هل وقع منه طلاق أو لم يقع منه طلاق؟ نقول: الأصل بقاء الزوجية، وإذا شك: هل طلق طلقة أو طلقتين؟ نقول: الأصل أنه لم يطلق إلا طلقة واحدة.
ومن أمثلتها في المعاملات: إذا شك: هل عقد عقد بيع أولم يعقد؟ نقول: الأصل في ذلك أنه لم يعقد، وإذا شك: هل وقف بيته أو لم يوقف بيته؟ نقول: الأصل في ذلك أنه لم يوقف بيته.
وقد ذكر العلماء رحمهم الله قواعد كثيرة مندرجة تحت هذه القاعدة: منها: قاعدة الأصل براءة الذمة، وقاعدة إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته، وقاعدة الأصل في الصفات والأمور العارضة العدم، وقاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كان، وقاعدة الأصل في الأشياء الإباحة.
مسألة: إذا شك الإنسان: هل يعمل غلبة الظن؟ هذا موضع خلاف.
المشهور من المذهب: أنه إذا شك يُعمل اليقين مطلقًا يعني - الأقل.
الرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام انب تيمية رحمه الله: أنه إذا شك الإنسان لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يترجح له شيء فيعمل بالراجح.
الأمر الثاني: ألا يترجح له شيء فهذا يعمل اليقين.
مثال ذلك: إذا شك في عدد أشواط الطواف: هل هي خمسة أو ستة؟
على الرأي الأول أنه يجعلها خمسة حتى لو ترجح أنها ست، وعلى الرأي الثاني أنه ينظر إذا ترجح له شيء يعمل الراجح، وإلم يترجح له شيء يعمل اليقين يعني الأقل.
قوله: وقالوا:"الأصل الطهارة في كل شيء"و"الأصل الإباحة إلا ما دل الدليل على نجاسته أو تحريمه".