فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منها وهو جمرة نار مثل كور الحداد زجاج والميت في وسطه قال فجعلت أمسح عيني أقول أنا نائم أم يقظان ثم التفت إلى سور المدينة فقلت والله ما أنا بنائم ثم ذهبت إلى أهلي وأنا مدهوش فأتوني بطعام فلم أستطع أن آكل فدخلت البلد وسألت عن صاحب القبر فإذا هو مكاس قد توفي في ذلك اليوم
وأنبأنا الحافظ أبو محمد القاسم بن محمد البرازلي فيما ذكره في تاريخه عن عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصقيل الحراني قال حكى لي عبد الكافي أنه شهد مرة جنازة فإذا عبد أسود معنا فلما صلى الناس لم يصل فلما حضرنا الدفن نظر إلي ثم قال أنا عمله ثم ألقى نفسه في القبر قال فنظرت فلم أر شيئا
وأنبأنا محمد بن خليفة عن عبد المؤمن بن خلف الحافظ قال سمعت محمد بن إسماعيل هبة الله الدمياطي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله الثعلبي صاحب السفلى يقول كان عندنا نباش يتكفف الناس أعمى وكان يقول من يعطيني شيئا فأخبره بالعجب ثم يقول من يزيدني فأعطي شيئا وأنا إلى جانبه أنظره فكشف عن عينيه فإذا بهما قد نفذتا إلى قفاه كالأنبوبتين النافذتين يرى من قبل وجهه ما وراء قفاه ثم قال ألا أخبركم أني كنت في بلدي نباشا حتى شاع أمري فأخفت الناس حتى ما أبالهم وأن قاضي البلد مرض مرضا خاف منه الموت فأرسل إلي فقال أنا أشتري هلاكي منك في قبري وهذه مائة دينار مأمنة فأخذتها فعوفي من ذلك المرض ثم مرض بعد ذلك ثم مات ثم توهمت أن العطية للمرض الأول فجئت فنبشته فإذا القبر حبس عقوبة والقاضي جالس ثائر الرأس محمرة عيناه كالسكرجتين فوجدت زمعا في ركبتي وإذا بضربة من أصبعتين وقائل يقول يا عدو الله: أتطلع على أسرار الله عز و جل