فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 234

منها وهو جمرة نار مثل كور الحداد زجاج والميت في وسطه قال فجعلت أمسح عيني أقول أنا نائم أم يقظان ثم التفت إلى سور المدينة فقلت والله ما أنا بنائم ثم ذهبت إلى أهلي وأنا مدهوش فأتوني بطعام فلم أستطع أن آكل فدخلت البلد وسألت عن صاحب القبر فإذا هو مكاس قد توفي في ذلك اليوم

وأنبأنا الحافظ أبو محمد القاسم بن محمد البرازلي فيما ذكره في تاريخه عن عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصقيل الحراني قال حكى لي عبد الكافي أنه شهد مرة جنازة فإذا عبد أسود معنا فلما صلى الناس لم يصل فلما حضرنا الدفن نظر إلي ثم قال أنا عمله ثم ألقى نفسه في القبر قال فنظرت فلم أر شيئا

وأنبأنا محمد بن خليفة عن عبد المؤمن بن خلف الحافظ قال سمعت محمد بن إسماعيل هبة الله الدمياطي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله الثعلبي صاحب السفلى يقول كان عندنا نباش يتكفف الناس أعمى وكان يقول من يعطيني شيئا فأخبره بالعجب ثم يقول من يزيدني فأعطي شيئا وأنا إلى جانبه أنظره فكشف عن عينيه فإذا بهما قد نفذتا إلى قفاه كالأنبوبتين النافذتين يرى من قبل وجهه ما وراء قفاه ثم قال ألا أخبركم أني كنت في بلدي نباشا حتى شاع أمري فأخفت الناس حتى ما أبالهم وأن قاضي البلد مرض مرضا خاف منه الموت فأرسل إلي فقال أنا أشتري هلاكي منك في قبري وهذه مائة دينار مأمنة فأخذتها فعوفي من ذلك المرض ثم مرض بعد ذلك ثم مات ثم توهمت أن العطية للمرض الأول فجئت فنبشته فإذا القبر حبس عقوبة والقاضي جالس ثائر الرأس محمرة عيناه كالسكرجتين فوجدت زمعا في ركبتي وإذا بضربة من أصبعتين وقائل يقول يا عدو الله: أتطلع على أسرار الله عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت