وقد اختلف فيهم العلماء قديما وحديثا والمنصوص عن الإمام أحمد: أن أرواح المؤمنين في الجنة ذكره الخلال في كتاب السنة عن غير واحد عن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: أرواح المؤمنين في الجنة وقال حنبل في موضع آخر: هي أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في النار والأبدان في الدنيا يعذب الله من يشاء ويرحم من يشاء
قال أبو عبد الله: ولا نقول هما يفنيان بل هما على علم الله باقيتان يبلغ الله فيهما عمله نسأل الله التثبيت وأن يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا
وقوله: ولا نقول: هما يفنيان يعني الجنة والنار فإن في أول الكلام عن حنبل أن إبا عبد الله حكى قصة ضرار وحكايته اختلاف العلماء في خلق الجنة والنار وأن القاضي أهدر دم ضرار ولذلك استخفى إلى أن مات وأن أبا عبد الله قال: هذا كفر يعني القول بأنهما يخلقان بعد
قال حنبل: وسألت أبا عبد الله عمن قال: إن كانتا خقلتا فإنهما إلى فناء ثم ذكر هذا الجواب من أحمد
ولا يصح أن يقال: إن أحمد إنما نفى الفناء عنهما معا فيصدق ذلك أن