فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 234

الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك

وقد تقدم في الباب الثاني أن القبر يقول: أنا بيت الظلمة وبيت الضيق إلا ما وسع الله قال ابن المبارك: وحدثنا صفوان بن عمرو حدثني سليم بن عامر قال: خرجنا في جنازة على باب دمشق ومعنا أبو أمامة الباهلي فلما صلى على الجنازة واخذوا في دفنها قال أبو أمامة: أنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تغنمون منه الحسنات والسيئات توشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر وهو هذا - يشير إلى القبر - بيت الظلمة وبيت الضيق إلا ما وسع الله ثم تنتقلون منه إلى يوم القيامة

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن سلمة بن سعيد قال: كان هشام الدستوائي إذا ذكر الموت يقول: القبر وظلمة القبر ووحشة القبر: فلما مر بعض إخوانه إلى جنبات قبره قال: يا أبا بكر والله صرت إلى المحذور

وروى بإسناده عن امرأة هشام الدستوائي قالت: كان هشام إذ طفىء المصباح غشيه من ذلك أمر عظيم فقلت له: إنه يغشاك أمر عظيم عند المصباح إذا طفىء قال: إني اذكر ظلمة القبر ثم قال: لو كان سبقني إلى هذا أحد من السلف لأوصيت إذا مت أن اجعل في ناحية من داري قال: فما مكثنا إلا يسيرا حتى مات قال: فمر بعض إخوانه به في قبره فقال: يا أبا بكر صرت إلى المحذور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت