فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 234

وقال الحسن بن البراء حدثني عند الوهاب بن غياض حدثني جمعة جارة لهشام الفردوسي قالت: كان هشام إذا رجع من جنازة لم يتعش تلك الليلة وكان لا ينام إلا في بيت فيه سراج قال: فطفىء سراجه ذات ليلة فخرج هاربا فقيل له: ما شأنك ؟ قال: ذكرت ظلمة القبر

وروينا حديث خالد بن خداش قال: كنت اقعد إلى أشيم البلخي عم قتيبة وكان أعمى وكان يحدث ويقول: أواه القبر وظلمته واللحد وضيقه وكيف اصنع ؟ ثم يغشى عليه ثم يعود فيحدث فيصنع مثل ذلك مرات حتى يقوم

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن وهيب بن الورد قال: نظر ابن مطيع يوما إلى داره فأعجبه حسنها فبكى ثم قال: والله لولا الموت لكنت بك مسرورا ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرت بالدنيا أعيننا ثم بكى بكاء شديدا حتى ارتفع صوته

وبإسناده عن الفيض بن إسحاق قال لي الفضيل بن عياض: أرأيت لو كانت لك الدنيا فقيل لك: تدعها ويوسع لك في قبرك ما كنت تفعل ؟ قال: فقال فضيل: أليس تموت وتخرج من أهلك ومالك وتصير إلى القبر وضيقه وحدك ثم قال { فما له من قوة ولا ناصر } ثم قال: إن كنت لا تعقل هذا فما في الأرض دابة أحمق منك

قال: وأخبرنا محمد بن الحسين حدثني محمد بن حرب المكي قال: قدم علينا أبو عبد الرحمن العمري العابد فاجتمعنا إليه وأتاه وجوه أهل مكة قال: فرفع رأسه فنظر إلى القصور المحدقة بالكعبة فنادى بأعلى صوته: يا أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت