وكان بينهما بضع وثمانون سنة
وبإسناده عن علي بن زيد بن جدعان عن أمه قالت رأيت طلحة بن عبيد الله لما حول من مكانه فرأيت الكافور في عينيه ولم يتغير منه شيء إلا عقيصة مالت من مكانها
وقال في كتاب الأولياء كتب أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح التيمي أن إسحاق بن أبي نباته مكث ستين سنة يؤذن لقومه في مسجد عمرو بن سعيد يعني بالكوفة وكان يعلم الغلمان الكتاب ولا يأخذ الأجر فمات قبل أن يحفر الخندق بثلاثين سنة فلما حفر الخندق وكان بين المقابر ذهب بعض أصحابه يستخرجه ووقع قبره في الخندق فاستخرجوه كما دفن ولم يتغير منه شيء إلا الكفن قد جف عليه ويبس والحنوط محطوط عليه وكان خضيبا لرأى وجهه مكشوفا وقد اتصل الحنا في أطراف الشعر فمضى المسيب بن زهير إلى أبي جعفر المنصور وهو على شاطئ الفرات فأخبره فركب أبو جعفر في الليل حتى رآه فأمر به فدفن بالليل لئلا يفتتن الناس
وفي الترمذي في سياق حديث صهيب المرفوع في قصة أصحاب الأخدود أن ذلك الغلام الذي قتله الملك وآمن الناس كلهم وقالوا آمنا برب الغلام وجد في زمان عمر بن الخطاب ويده على جرحه كهيئته حين مات
وقد ذكر محمد بن كعب القرظي وزيد بن أسلم وغيرهما قصة عبد الله بن ثامر وهو رأس الأخدود وقصته شبيهة بقصة الغلام المخرجة في الترمذي وأنه وجد في زمان عمر بنجران ويده على جرحه وأن جرحه يدمى وكذا ذكره ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم