فشملهم حكم الأحياء أيضا ويصعقون مع الأحياء حينئذ لكن صعقة غشي لا صعقة موت إلا موسى تردد فيه أصعق أم كان ممن استثنى الله فلم يصعق مجازاة محالة فكيف يتردد النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك كله ؟ !
والفرق بين حياة الشهداء وغيرهم من المؤمنين الذين أرواحهم في الجنة من وجهين:
أحدهما: أن أرواح الشهداء يخلق لها أجساد أو هي الطير التي تكون في حواصلها ليكمل بذلك نعيمها ويكون أكمل من نعيم الأرواح المجردة عن الأجساد فإن الشهداء بذلوا أجسادهم للقتل في سبيل الله فعوضوا عنها بهذه الأجساد في البرزخ
والثاني: أنهم يرزقون من الجنة وغيرهم لم يثبت له في حقه مثل ذلك فإنه جاء أنهم يعلقون في شجر الجنة وروي يعلقون بفتح اللام وضمها فقيل: إنهما بمعنى وأن المراد الأكل من الشجر قال ابن عبد البر وقيل: رواية الضم معناها الأكل ورواية الفتح معنا التعلق ذكره ابن الجوزي وبكل حال فلا يلزم مساواتهم للشهداء في كمال تنعمهم في الأكل والله أعلم
وقد ذهب طائفة من المتكلمين إلى أن الروح عرض لا تبقى بعد الموت وحملوا ما وردد من عذاب الأرواح ونعميها بعد الموت على أحد أمرين: