أبي في منامي فقلت: يا أبت لا عهد لي بك منذ فارقتنا قال: يا بنية وكيف تعهدين من قد فارق الحياة إلى ضيق القبور وظلمتها ؟ قال: فقلت: كيف حالك منذ فارقتنا ؟ قال: خير حال يا بنية بوئنا المنازل ومهدت لنا المضاجع ونحن هنا يغدا علينا ويراح يرزقنا من الجنة قلت: فما الذي بلغكم هذا ؟ قال: الصبر الصالح وكثرة التلاوة لكتاب الله عز و جل
وخرج أبو نعيم بإسناده له عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول في موعظة له طويلة يذكر فيها أهل القبور: أليسوا في مدلهمة ظلماء أليس الليل والنهار سواء ؟
قال أبو الحسن بن البراء: أنشدنا إسماعيل بن إدريس السمار لأبي العتاهية يبكي على نفسه في مرثيه
( لأبكين على نفسي وحق ليه ... يا عين لا تبخلي عني بعبرتيه )
( لأبكين لفقدان الشباب فقد ... جد الرحيل عن الدنيا برحلتيه )
( يا نأي منتجعي يا هول مطلعي ... يا ضيق مضطجعي يا بعد شقنيه )
( المال ما كان قدامي لآخرتي ... ما لا أقدم من مالي فليس ليه )
وقد روى ابن أبي الدنيا من طريق أبي غطفان المري قال: قال عمر: [ يا رسول الله ! لو فزعتنا أحيانا لفزعنا فكيف بظلمة القبر وضيقه ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -: إنما يبعث العبد على ما قبض عليه ] وهذا مرسل
وبإسناده عن وهب بن منبه قال: كان عيسى - عليه السلام - واقفا على قبر ومعه الحواريون وصاحبه يدلى فيه فذكروا القبر ووحشته وضيقة وظلمته قال