فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 234

وأجسادكم بعد افتراقها يحييكم وينشركم من بعد طول البلى قال: فناداني مناد من بين تلك الحفر: يا صالح: ومن آياته ان تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا انتم تخرجون قال: فسقطت والله لوجهي جزعا من ذلك الصوت

وبإسناده له إن عمر بن عبد العزيز خرج مع جنازة فلما قال: دعوني حتى آتي قبور الأحبة قال: فاتاهم فجعل يدعو ويبكي إذ هتف به التراب: يا عمر لا تسالني عما فعلت بالأحبة قال: وما فعلت بهم ؟ قال: مزقت الأكفان وأكلت اللحم شدخت المقلتين ونزعت الكفين من الساعدين والساعدين من العضدين والعضدين من النمكبين والمنكبين من الصلب والقدمين من الساقين والساقين من الفخذين والفخذين والفخذين من الورك والورك من الصلب قال: وعمر يبكي فلما أراد أن ينهض قال له التراب: يا عمر ألا أدلك على أكفان لا تبلى ؟ قال: وما هي ؟ قال: تقوى اله والعمل الصالح

وبإسناده أن أبا الدرداء مر بين القبور فقال: يا تراب ما أسكن ظواهرك وفي داخلك الدواهي

وبإسناده له عن ميمون بن مهران قال: خرجت مع عمر بن عبد العزيز إلى المقابر فلما نظر إلى القبور بكى ثم قال: يا أيوب هذه قبور آبائي بني أمية كأنهم لم يشركوا أهل الدنيا في لذاتهم وعيشتهم أما تراهم صرعى فدخلت بهم المثلات واستحكم فيهم البلاء وأصابت الهوام في أبدائهم مقيلا ثم بكى حتى غشي عليه ثم أفاق فقال: انطلق بنا فوالله ما أعلم أحدا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله عز و جل

وعن ثابت البناني أنه دخل المقابر فبكى فقال: بليت أجسامهم وبقيت أخبارهم فالعهد قريب واللقاء بعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت