فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 234

قال: وحدثنا أبو الفضل بن جعفر ثنا غزوان بن عبد الرحمن بن غزوان قال: كنت جالسا مع أبي بالبصرة إذ قيل شيخ على حمار في عنقه حبل ليف بالتسليم به وقال: من أين أقبلت ؟ قال: فكرت في أهل هذا العسكر ليلا فغدوت عليهم فقلت:

( وعظتك أحداث صمت ... وبكل ساكنة حفت )

( وتكلمت عن أعظم ابتلاء ... وعن صور سهت )

( وأرتك قبرك في القب ... ور وأنت حي لم تمت )

ثم ولى غير بعيد ثم أقبل فقال:

( ولربما انصرف الشما ... ت فحل بالقوم الشمت )

ثم ولى غير بعيد هو أبو العتاهية والأبيات معروفة

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن سلام بن صالح قال: فقد الحسن ذات يوم فلما أمسى قال له أصحابه: أين كنت ؟ قال: كنت اليوم عند إخوان لي إن نسبت ذكروني وإن غبت عنهم لم يغتابوني فقال له أصحابه: نعم الإخوان والله هؤلاء يا أبا سعيد دلنا عليهم قال: هؤلاء أهل القبور

وبإسناده عن عبد الواحد بن زيد أن الحسن قال لأصحابه وهم في المقابر: هم أهل محلة قد كفي من جلس إليهم الكلام وله في الجلوس إليهم الموعظة والإعتبار

وروى بإسناد منقعط أن علي بن أبي طالب قيل له: ما شأنك جاورت المقبرة ؟ قال: إني أجدهم جيران صدق يكفون الألسن ويذكرون الآخرة

وبإسناده عن عمارة المغربي قال: قال لي محمد بن واسع: ما أعجب إلي منزلك وما يعجبك من منزلي وهو عند القبور ؟ ! قال: وما عليك يكفون الأذى ويذكرون الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت