فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 234

وعن مالك بن دينار قال: خرجت أنا وحسان بن أبي سنان نزور المقابر فلما أشرف عليها سبقته عبرته ثم أقبل علي فقال: يا يحيى ! هذه عساكر الموتى ينتظر بها من بقي من الأحياء ثم يصاح بهم صيحة فإذا هم قيام ينظرون فوضع مالك يده على رأسه وجعل يبكي

وعن عاصم الحيطي قال: كنت أمشي مع محمد بن واسع فأتينا المقابر فدمعت عيناه ثم قال: يا عاصم لا يغرنك ما ترى من خمودهم فكأنهم وقد وثبوا من هذه الأجداث فمن بين مسرور ومهموم

وعن ابن السماك قال: لا يغرنك سكوت هذه القبور فما أكثر المغمومين فيها ولا يغرنك آسفوها فما أشك بقاهم فيها

وعن أبي حازم الأعرج أنه شهد جنازة فوقف على شفير القبر فجعل ينظر إليه ثم رفع رأسه فقال لبعض أصابه: ما ترى ؟ قال: أرى حفرة يابسة وأرى جنادل قال أبو حازم: أما والله لتحمدنه إلى نفسك أو لتكونن معيشتك فيه معيشة ضنكا فبكى بكاءا شديدا

وعن حسين الجعفي قال: أتى رجل قبرا محفورا فاطلع في اللحد فبكى واشتد بكاؤه قال: أنت والله بيتي حقا والله إن استطعت لأعمرنك

وعن عطاء السلمي أنه كان إذا جن عليه الليل خرج فوقف على القبور ثم قال: يا أهل القبور متم فواموتاه ثم بكى ثم قال: يا أهل القبور عاينتم ما علمتم فوا عملاه ثم يبكي فلا يزال كذلك حتى يصبح

وعن علي بن أحمد قال: كان الأسود بن كلثوم يخرج إلى المقابر إذا هدأت العيون فيقول يا أهل الغربة والتربة يا أهل الوحدة والبلى ثم يبكي حتى يكان يطلع الفجر ثم يرجع إلى أهله

وعن ثابت البناني قال: دخلت المقابر فقلت: يا أهل القبور فلم يجيبني أحد ثم قلت: يا أهل القبور فلم يجيبني أحد ثم أجاب عقلي: نحن مثلك كنا وأنت وكما نحن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت