فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 212

وهذا التغيير والتفسير يتبع تغير الأحوال والأقوام وما تقتضيه الملابسات المختلفة من توجيهات مناسبة... ولا موضع ألبتة بأن هناك تعارضا أو تفاوتًا بين منهاج الهيئة وما تنشره صحيفتها الرسمية. ذلك ـ على ضرب من التجوز ـ عمل السُّنَّة مع الكتاب. ولقد ظل فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتحدث ثلاثة وعشرين عاما، ويسوس الأمة بسيرته فيها، بروزه على سواء للأصدقاء والخصوم، وعمله الدائب لهداية الناس لا يخفى منه شىء. وليسي المهم أن نعرف ما حدَّث به حسب، ولكن المهم أن نعرف كيف ومتى، ومَن حدَّث ؟؟؟ وإن هذه الظروف تعين إعانة حاسمة، على فقه السُّنَّة فقهًا صحيحًا. * * * * * أمثلة لقاعدة: ـ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رجل: يا رسول الله، أى العمل أحبُّ إلى الله؟ قال:"الحال المرتحل"! قال: وما الحال المرتحل؟ قال:"الذى يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حلَّ ارتحل". ـ وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: سألت النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أى العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال:"الصلاة على وقتها". قلت: ثم أى؟ قال:"بر الوالدين"قلت:"ثم أى؟ قال:"الجهاد في سبيل الله". قال ابن مسعود: حدثنى بهن، ولو استزدته لزادنى. .. ـ وعن أبى هريرة أن أبا ذر رضى الله عنه سأل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أى العمل أفضل؟ قال"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"جهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"حج مبرور". ـ وعن أبى موسى الأشعرى: قالوا: يا رسول الله، أى الإسلام أفضل ؟ قال:"مَن سلم المسلمون من لسانه ويده". ـ وعن عبد الله بن عمر أن رجلا سأل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أى الإسلام خير؟ قال:"تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". ص _030"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت