فهرس الكتاب
الأحاديث التى وردت في موضوع واحد ثم نلحقها بما يؤيدها ويتصل بها من الكتاب الكريم، ولن نعدم هذه الصلة. أما الاستدلال هكذا خبط عشواء بما يقع تحت أبصارنا من حديث قد نجهل الظروف التى قيل فيها والمدى الذى يعمل فيه فهو ضلال عانى المسلمون قديمًا مغبته ويعانون الآن أضراره. وأضع أمام القارئ سلسلة من الأحاديث مرتبة ترتيبا تصاعديا حسب الأزمنة التى قيلت فيها ليتصور القارئ أى تخبط يقع فيه المسلم لو اقتطع الأحاديث الأولى أو أحدها من هذه السلسلة وزعم أن العمل عليها!! وتجاهل ما بعدها: 1-"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار". 2-"عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسِّس الإسلام، من ترك واحدة منها فهو كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان". 3-"ثلاثة أحلف عليهن.. لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة، والصوم، والزكاة". 4-"بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان". 5-"والذى نفسى بيده- ثلاثا- ما من عبد يصلى الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع، إلا فُتحت له أبواب الجنة". 6-"الإسلام ثمانية أسهم: الإيمان سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والصوم سهم، والحج سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهى عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له".... إلخ. وبديهى أن الحديث الأول قيل قبل إنزال الفرائض، وأن الثانى قيل قبل تشريع الزكاة، والثالث قيل قبل فرض الحج.. وهكذا تقوم السُّنَّة بخدمة المقاصد التى يوضحها القرآن. وللقرآن وحده المرتبة الأولى في بيان حقائق الدين كاملة وفى إحصاء أصوله الثابتة على اختلاف الأمكنة والأزمنة . ص _034