فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 212

فإن امتنع من إنفاذ شىء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه وإقامة غيره ممن يقوم بالحق. لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . ولا يجوز تضييع شىء من واجبات الشرائع، وبالله تعالى التوفيق". ونحن نوافق ابن حزم في ضرورة المحافظة على شرائع الإسلام، والقيام على تنفيذها بحرص ودقة. بيد أن الخلاف معه في أنجع الوسائل إلى ذلك، هل يجب خلع الحاكم إذا اقترف الآثام - التى أحصاها ابن حزم- ورفض أن يقتص منه؟ أو بتعبير آخر، هل إذا استحق الخلع بسوء سياسته حل إسقاطه مهما تبع ذلك من فوضى وهرج؟ إن الأمر يحتاج إلى حكمة واتزان. فلا الأمة تصلح بالثوران الطائش، ولا هى تصلح بقبول الضيم وهوان الشأن. * * * القياس: الكتاب والسُّنَّة هى المصادر الأولى والأخيرة للعقائد والعبادات. فليس لشخص من الأشخاص، ولا مجمع من المجامع أن يضيف إلى العقائد والعبادات التى جاءت عن الله ورسوله شيئا، دق أو جل. فهى بهذا متناهية محدودة. أما المعاملات فلها شأن آخر، ذلك أن أحكام الفقه الإسلامى تتجاوز الآيات والأحاديث إلى مصادر تشريعية أخرى أرشد الإسلام إليها ووضعها في أيدينا لنواجه بها سير الزمن، وتطور الحياة واختلاف الوقائع.. وفى مقدمة هذه المصادر:"القياس"وجمهرة العلماء تقول به، وتستخدمه في استنباط أحكام لم ترد على لسان الشارع... والقياس: نقل الحكم من مسألة للشارع فيها نص إلى مسألة أخرى مساوية لها بسبب اتحاد علَّة الحكم فيهما. ص _045"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت