فهرس الكتاب
بل انفرد بمنهج من الإفك موغل في الشرود والتهجم! مما جعلنا نصنِّف كتابًا خاصا في الرد عليه وعلى من لف لفه أسميناه"دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين". والواقع أن هناك عصابة من المتاجرين بالبحث العلمى يجب تناولها بصرامة حسما لشرها، وفضحا للقوى الاستعمارية التى تختبئ خلفها. * * * الإجماع:"اختلاف الأفهام"فى حكم ما أفر محتمل. فإذا تقرر الحكم - مرتكزًا على نقل ثابت - وارتفعت الاحتمالات التى قد تنصب لاعتراضه، ووقع الاتفاق من أهل الذكر على قبوله. فمعنى ذلك أن الحكم حق، وأن الأمة أجمعت عليه، وأن على سائر المسلمين الأخذ به دون توقف. وذلك ضرب من طاعة أولى الأمر التى أوصى القرآن الكريم بها، والتى قد تتسع دائرتها لشئون أخرى تتصل بالإجماع. قال الشيخ محمد عبده: إنه فكر في هذه المسألة من زمن بعيد. فانتهى به الفكر إلى أن:"المراد من أولى الأمر: جماعة أهل الحل والعقد المسلمين. وهم الأمراء، والحكام، والعلماء، والقواد، وبقية الرؤساء الذين يرجع إليهم الناس في الحاجات والمصالح العامة. فهؤلاء إذا اتفقوا على أمر أو حكم وجب أن يُطاعوا فيه، بشرط: - أن يكونوا منا. - وألا يخالفوا أمر الله ولا سُّنَّة رسوله التى عرفت بالتواتر. - وأن يكونوا مختارين في بحثهم الأمر واتفاقهم عليه. - وأن يكون ما يتفقون عليه من المصالح العامة. وهو ما لأولى الأمر سلطة فيه ووقوف عليه. وأما العبادات والمعتقدات، فلا يتعلق بها أمر أهل الحل والعقد، بل هى مما يؤخذ من الله ورسوله فحسب، ليس لأحد رأى فيها. ص _053"