فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 212

وقد جاء في السُّنَّة تزكية لإجماع الأمة، باعتباره الحق الملزم. وهذه الآثار تقضى على النزعات الانفرادية، وتقضى على الشذوذ في الفكر والسلوك، وتجعل الأمة صفا موحدًا في الخدمة ما آل إليها من مواريث السُّنَّة والكتاب. فقد تظاهرت الروايات عن رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعصمة هذه الأمة من الخطأ، ووردت بألفاظ مختلفة على ألسنة الثقات. مثل قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لا تجتمع أمتى على خطأ". و"لا تجتمع أمتى على الضلالة"- أو"على ضلالة". و"سألت ربى ألا تجتمع أمتى على الضلالة فأعطانيه"ـ وروى:"على خطأ..". و"يد الله على الجماعة". و"عليكم بالسواد الأعظم". و"من خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع رِبقة الإسلام من عنقه". و"لا تزال طائفة من أمتى على حق حتى يأتى أمر الله". و"ستفترق أمتى كذا وكذا فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة"، قيل: ومن تلك الفرقة؟ قال:"هى الجماعة". * * *"وقد خالفت فئة من المسلمين في عد الإجماع من أدلة الأحكام، ومنهم"النظام"الذى نظر إلى صحة الحكم من ناحية دليله، المنقول أو المعقول، دون اعتداد بما وراءه. ولذلك عرَّف الإجماع بأنه:"كل قول قامت حجته حتى قول الواحد... وهذا الرأى لا يقدح عندى فى"الإجماع"كدليل. لأنه لا إجماع على أمر وهنت حجته، بل هو يضم إلى الأحكام ـ المجمع عليها ـ أحكاما أخرى، قد تكون دونها". ص _055"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت