فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 212

ذلك أن الأحكام التى أثبتها القياس مثلا ـ عند من يقولون به ـ أثبتها نظر آخر في أدلة الكتاب والسُّنَّة عند من ينكرونه. ومن ثئم قلنا: إن الخلاف إذا نشب ففى التسمية لا في الحقيقة، ولا مشاحة في الاصطلاح. والذين ينكرون الإجماع لا يتوهمون أن الرأى يمكن أن ينشىء من عند نفسه حكما، لا سناد له من نصوص الدين. ثم يروجه ويسنده بالاتفاق العام... إن هذا خطأ. فإن الإجماع لا طاقة له على ذلك. والناس مهما كثروا، ليسوا منشأ حكم شرعى. وقد تبيَّن لك أن الإجماع لابد فيه من الاعتماد على كتاب أو سُّنَّة. وثمرته رفع الجدال في الحقيقة فاستقر فهمها واستقام أمرها باتفاق أولى الأمر والنهى على ذلك. * * * بقى أن نزيل وهما قد يعلق بأفهام القاصرين: وهو أن الشيعة لهم مصادر أخرى يفهمون منها الدين ويخالفون بها جمهور المسلمين. وهذا شطط بالغ . فإن الشيعة- وهم نحو ثمانين مليونا من المسلمين- لا يفترقون عن الجمهور في اعتماد الأصول التى شرحناها. وبعد ما سكنت فتن النزاع على الخلافة، والشقاق حول شخص الخليفة أصبح من العبث بقاء هذا التفرق. وأصبح كلام الشيعة لا يزيد عن كلام أى مذهب إسلامى آخر في فقه الأصول والفروع. وإليك البيان منقولا عن كتاب"مع الشيعة الإمامية"للأستاذ العلامة"محمد جواد مغنية". ومنه تعرف رأيه في الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس. ص _058

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت