فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 212

2-إجماع العلماء في عصر غير عصر الصحابة: اتفاق العلماء في الأمكنة والبلدان الإسلامية في عصر غير عصر الصحابة والخلفاء الراشدين- له مكانته عند الشيعة وهو ملزم للأمة. أما الإجماع الإقليمى (أى الاتفاق الخاص) كإجماع أهل العراق أو أهل الحجاز، فليس موضوعًا للبحث، لأنه ليس إجماعًا في واقع الأمر. 3- إجماع العلماء في جميع الأعصار والأمصار: إذا أجمع علماء المذاهب الإسلامية في جميع الأعصار والأمصار من عصر الرسول الأعظم إلى يومنا هذا على أمر فلا يسوغ مخالفتهم بحال!. بل يصبح الحكم ضرورة دينية حتمية، ومَن يخالفه يخرج عن الأصول الإسلامية. أما إذا أجمع علماء مذهب، فإنه يكون الحكم ضرورة مذهبية. ومَن يخالفه يخرج عن الأصول المذهبية، لا الإسلامية. * * * * دليل العقل: على المجتهد أن يستخرج أحكامه- قبل كل شىء- من أحد الأدلة الثلاثة: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع. فمع وجود واحد منها لا يبقى مجال لدليل العقل. وإذا فُقدت جميعها لجأ الفقيه إلى الدليل الرابع. وكان هذا الدليل في الصدر الأول"فكرة المصلحة"التى تختلف باختلاف الأنظار والآراء. فلم يكن الأصحاب يعرفون اصطلاحات: القياس، والبراءة، والاستصحاب، وما إلى ذلك من الأصول التى عُرفت بعد عصر الصحابة. بل كان الصحابى إذا عرضت له مسألة اجتهد برأيه على أساس المصلحة وروح الإسلام، غير مقتد بضابط خاص أو قاعدة معينة. والأمثلة على ذلك كثيرة، منها هذه الفتوى للخليفة الثانى عمر بن الخطاب رضى الله عنه: ص _062

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت