فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 212

وسبق أن قلنا: إن الخلاف في أمره يرجع إلى العنوان لا إلى الموضوع. ولا بأس إن نقلنا كلامًا آخر للشيخ محمد تقى القمى من علماء الشيعة في إيران تناول فيه: * مصادر الأحكام عند الإمامية: فقال:"مصادر ا لأحكام عند الإمامية أربعة: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والعقل، أو الأدلة العقلية". ـ الكتاب:"من أكبر نِعَم الله على المسلمين، أنهم لا يختلفون في كتابهم. فالمسلم في أقصى المغرب لا يختلف كتابه عن المسلم في أقصى المشرق. والمصاحف في بلاد العرب هى نفسها في كل بلد آخر، لا تختلف في آية، ولا خط، ولا رسم حرف. فإن كتبت كلمة"رحمت"بتاء مفتوحة، ألفيت ذلك في كل مصحف بأى أرض من بلاد المسلمين. لا فرق بين عربى وعجمى، أو سُنِّى وشيعى. وفوق هذا الاتفاق الكامل الشامل في كتاب الله، يجمع المسلمون على أن كتابهم هو حبل الله المتين، وأحد الثقلين، والأصل الأول للشريعة". ـ السنة:"لا يختلف الشيعى عن السٌّنِّى في الأخذ بسٌّنَّة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . بل يتفق المسلمون جميعًا على أنها المصدر الثانى للشريعة. ولا خلاف بين مسلم وآخر في قول الرسول وفعله وتقريره سُنَّة لابد من الأخذ بها. إلا أن هناك فرقا بين مَن كان في عصر الرسالة يسمع عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وبين مَن يصل إليه الحديث الشريف بواسطة أو وسائط. ومن هنا جاءت مسألة الاستيثاق من صحة الرواية، واختلفت الأنظار. أى أن الاختلاف في تقدير الطريق الموصل، وليس في السُّنَّة نفسها. وهذا ما حدث بين السُّنَّة والشيعة في بعض الأحايين. ص _064"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت