فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 212

والشيعة تشترط أن تكون الرواية عن طريق أئمة أهل البيت، ولأسباب عدة: منها اعتقادهم أنهم أعرف الناس بالسُّنَّة، فإن النتيجة في أكثر الأحيان لا تختلف. فهذه هى الصلاة لم يرد عنها في القرآن تفصيلات. وكل ما جاء من ذلك كان عن طريق السُّنَّة ونقل ما فعله الرسول في صلاته، ومع هذا فإنا نرى الخلاف فيها بين الفريقين يسيرا على كثرة ما فيها من الأركان والفروع، وكذلك الحج وغيره". ـ الإجماع:"أما الإجماع فهو أصل من أصول التشريع عند الإمامية كما هو عند غيرهم، ويُذكر بعد الكتاب والسُّنَّة كأصل ثالث. وإن إجماع العلماء على حكم يكشف في الحقيقة عن حُجة قائمة فيه: هى النص من المعصوم. ويورث عادة القطع بأن هذا العدد من العلماء المجتهدين مع ورعهم في الفتوى، لولا هذه الحُجة ما أجمعوا على رأى واحد. فإذن هناك حُجة، وحجية الإجماع ترجع إليها، والإجماع يكشف عنها". ومضى فضيلته يتكلم عن الدليل الرابع. وهو عندهم العقل. ولا مجال هنا لشرح ما لدى القوم من قضاياه وفروعه. * * * وأرى بعد ذلك الاستعراض، أن مسافة الخلف من الطائفتين قصيرة، وأن الحريص على حقيقة الإسلام ووحدة أمته يستطيع أن يقطع هذه المسافة بخطا سراع. وأن استبقاء الجفاء بين أهل السُّنَّة والشيعة لا يعتمد على دين أو عقل. ص _066"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت