فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 212

أفريقيا، حتى إن بعثات التبشير والأوروبيين على السواء ليبدون قلقا شديدا، مما يترتب على انتشار الإسلام في المنطقة كلها. وكان الاعتقاد قديما أن الإسلام هو دين شعوب الصحراء! وقد يتجه نحو الخضر، ولكن يبدو أن سير الأمور يدل على أن دائرة الإسلام تتسع. وما كان أحد ليصدق أنه يستطيع اختراق المناطق الاستوائية، وأن يصل إلى الجنوب كما حدث فى"سيراليون"و"الساحل العاجى"و"ساحل الذهب"و"داهومى". ويخشى رجال الإدارة على الأخص من أن انتشار الإسلام في هذه البقاع يتبعه اتصالات بالقاهرة وبالعالم العربى. ويختلف المفكرون الغربيون في اتجاههم الفكرى نحو مستقبل الإسلام في إفريقيا. فمن قائل: إن تقدم الإسلام لن يضر المصالح الاستعمارية، ما دام يسير في الخطوط التى رسمها المستعمر. بينما يرى آخرون ضرورة الحد من تقدم الإسلام عن طريق نشر البدع والخرافات فيه، حتى يكون هذا بمثابة حائل يقف أمام ضغط الإسلام المتزايد". أرأيت كيف تقوم البدع حجر عثرة أمام الإسلام، وكيف توهن قوته، وتمزق دولته!؟ والخاصة البارزة في هذه البدع، أنها أشبه ما تكون بالغش التجارى. الغش الذى يشوب مختلف الأصناف بمواد رديئة، ثم يدفعها إلى الأسواق على أنها أصناف لا عيب فيها... فالذى يريد إقحام شىء على الإسلام لا يختلق أمرا ظاهر النبو مكشوف العار، ثم يزعم أنه دين. بل إنه يحتال على بدعته بلون من التلبيس، حتى يجعلها مضاهية للشريعة أو متصلة بقواعدها ونصوصها، اتصالا باطلا... ألا ترى إلى المشركين لما أرادوا تسويغ عبادة الأصنام كيف زعموا أنها وسائط إلى الله تعالى !؟ ولما كانوا بالكعبة عرايا كيف احتجوا لذلك بأنهم لا يبغون الطواف بملابس عصوا الله فيها!؟ ص _078"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت