فهرس الكتاب
الأول: أن في ذلك مسارعة إلى فعل الخير.
الثاني: أن المبادرة بها دليل على الرغبة في الصيام وعدم السأم منه.
الثالث: لئلا يعرض له ما يمنعه من صيامها إذا أخرها.
الرابع: أن صيام الست بعد رمضان كالراتبة مع الفريضة، فتكون بعدها، والله أعلم.
ومن عليه قضاء فإنه يبدأ به ثم يصوم هذه الأيام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان» ، ومن عليه أيام من رمضان فلا يصدق عليه أنه صام رمضان حتى يقضيها ثم يصوم الست، ولأن المسارعة إلى أداء الواجب وبراءة الذمة مطلوبة من المكلف.
والظاهر من قولي أهل العلم أنه إذا خرج شهر شوال ولم يصمها فإنها لا تقضى، سواء تركها لعذر أو لغير عذر، لأنها سنة فات محلها، والشارع خصها بشوال فلا يحصل فضلها لمن صامها في غيره، لفوات مصلحة المبادرة والمسارعة المحبوبة لله تعالى، فلو كان شوال وغيره سواء لم يكن لذكره فائدة.
اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين، ولا تشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين، اللهم إنا نسألك من كلّ خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كل شرّ خزائنه بيدك.