الصفحة 95 من 100

الحديث الثاني: الاستقامة بعد رمضان

عن سفيان بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قل لي في الإسلام قولًا لا اسأل عنه أحدًا غيرك) قال - صلى الله عليه وسلم: «قل: آمنت بالله ثم استقم» [رواه مسلم[1] ].

الحديث دليل على أن العبد مأمور بعد الإيمان بالله تعالى، بالاستقامة على الطاعة، بفعل المأمور واجتناب المحظور، وذلك بملازمة سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القويم، من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة.

وإذا كان المسلم قد عاش رمضان فعمر نهاره بالصيام وليله بالقيام، وعوّد نفسه على فعل الخير، فعليه أن يلازم طاعة الله تعالى على الدوام، وإذا كان لرمضان مزية على غيره بمزيد الطاعات والإكثار من نوافل العبادات فإن هذا لا يعني أن يطالب المسلم بالاستمرار على ذلك، وإنما عليه أن يرغب في فعل الخير، ويحذر من المعاصي؛ ليكون قد استفاد من شهره.

وإن استقامة المسلم بعد رمضان وصلاح أقواله وأفعاله لأكبر دليل على استفادته من رمضان، ورغبته في الطاعة، وهذا عنوان القبول وعلامة

(1) "صحيح مسلم" (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت