الصفحة 99 من 100

ونحوهما ولم يستطع القضاء حتى جاء رمضان، فلا شيء عليه، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [1] . فيقضي ما عليه من أيام بعد نهاية رمضان الحاضر.

فإن فرّط وأَخَّرَ القضاء بغير عذر حتى جاء رمضان، فإنه يصوم بعد رمضان الحاضر، وليس عليه إطعام، لظاهر قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [2] ، وعليه التوبة والاستغفار من هذا التقصير.

وقد أفتى بعض الصحابة - رضي الله عنهم - كابن عباس وأبي هريرة بالإطعام عن كل يوم مسكين مع القضاء، ولعل هذا من باب الاجتهاد والتأديب لهذا المفرط، وجَبْرِ هذا التقصير بإيجاب الإطعام عليه.

فقد روى الدار قطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فيمن فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان آخر. قال: (يصوم هذا مع الناس، ويصوم الذي فرط فيه، ويطعم لكل يوم مسكينًا) [3] . وورد نحو هذا عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

(1) سورة البقرة، الآية: (285) .

(2) سورة البقرة، الآية: (184) .

(3) "سنن الدار قطني" (2/ 197) وقال: (إسناده صحيح) ، وكذا ما ورد عن ابن عباس إسناده صحيح (2/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت