فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالًا، أو نحوه رده إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله منها.

ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب، وبقي عليه الباقي، وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة، وإجماع الأمة على وجوب التوبة:

قال الله تعالى: { وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [1] وقال تعالى: { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } [2] وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا } [3] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى على شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» [4] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» [5] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم» [6] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الندم توبة» [7] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له» [8] .

(1) سورة النور: 31.

(2) سورة هود: 3.

(3) سورة التحريم: 8.

(4) البخاري ومسلم.

(5) رواه مسلم.

(6) رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.

(7) رواه الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه الألباني.

(8) رواه الطبراني وأبو نعيم وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت