فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «قال تعالى: إذا تقرب إلي العبد شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني مشيًا أتيته هرولة» [1] .

توبة امرأة

أرادت أن تفتن الربيع بن خثيم [2]

قال: سعدان:

أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خثيم لعلها تفتنه، وجعلوا لها، إن فعلت ذلك، ألف درهم، فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب، وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه، ثم تعرضت له حين خرج من مسجده، فنظر إليها، فراعه أمرها، فأقبلت عليه وهي سافرة، فقال لها الربيع: كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لون بهجتك؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين؟ أم كيف بك لو سألك منكر ونكير؟ فصرخت صرخة فسقطت مغشيًّا عليها، فوالله لقد أفاقت، وبلغت من عبادة ربها، أنها كانت تلقب بعابدة بغداد.

وأنذرهم يوم الآزفة ... فكانت

بداية الهداية [3]

كان عندنا بالكوفة شاب ملازم للمسجد الجامع لا يكاد يخلو منه وكان حسن الوجه، حسن القامة، حسن السمت، فنظرت إليه امرأة ذات جمال، فشغفت به، وطال ذلك عليها فلما كان ذات يوم وقفت له على طريقه وهو يريد المسجد فقالت له: يا فتى اسمع مني كلمات أكلمك بها ثم أعمل ما شئت، فمضى ولم يكلمها.

ثم وقفت له بعد ذلك على طريقه وهو يريد منزله فقالت له: يا فتى اسمع مني كلمات أكلمك بها فطرق فقال لها: هذا موقف تهمة وأنا أكره أن أكون للتهمة موضعًا.

فقالت له: والله ما وقفت موقفي هذا جهالة مني بأمرك، ولكن معاذ الله أن يتشوف العباد إلى مثل هذا مني والذي حملني على أن لقيتك في هذا الأمر بنفسي، معرفتي أن القليل من هذا عند الناس كثير، وجملة ما أكلمك به أن جوارحي كلها مشغولة بك فالله الله في أمري وأمرك.

(1) رواه البخاري.

(2) كتاب التوابين لابن قدامة «بتصرف» .

(3) جريدة البلاد وانظر مصارع العشاق للقاري ج1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت