الصفحة 107 من 179

هذه الأحداث ستقع إن شاء الله في زمن غير الزمن الذي نعيشه اليوم فلكي تلم و تتخيل كيفية وقوع الأحداث لا بد لك أن تضع نصب عينيك أن جغرافية العالم السياسي و السكاني قد تغيرت , المقصود لا الدول التي ستكون في ذلك الزمن هي الدول التي نعايشها اليوم و لا الأعراق البشرية التي تتواجد اليوم في أماكن معينة , ستتواجد بنفس التوزيع الذي نراه اليوم , فيجب أن تعلم أن العالم سيتعرض إلى حرب ستزول على آثرها مدن و مجتمعات بأسرها و قد تختفي عروق بشرية من على سطح الأرض و لكي أقرب لك الأمر , بمثال ما عليك إلا أن تتصور وجود جميع المسلمين في زمن ما بعد الحرب في بيت المقدس و ما حولها , إذن الأرض كجغرافية سيحدث فيها فراغ سكاني هائل ,

الآمر الأخر موضوع الترك , إن لفظ الترك لفض كبير تقع تحت مسماه أعراق متعددة فلا يقتصر لفظ الترك على السكان القاطنين في حدود الدولة التركية بل لو قارنا البنية الجسدية لهم مع البنية الجسدية للأتراك حقيقتا لوجدنا هناك اختلاف كبير فالأتراك غلاظ لحم الوجه مع استدارته , فطس الأنوف و هذه الصفات لا تجدها اليوم تنطبق على أغلب من يعرف بالأتراك و التتار و المغول و السلاجقة و قوم يأجوج و مأجوج حتى قيل أنهم تسموا بالترك لأنهم لم يكونوا مع قومهم عند بناء السد فبقوا خارجه و يقع تحت مسمى الترك اليوم أغلب جمهوريات روسيا و مناطق من إيران و تركيا

تحفة الأحوذي ج: 6 ص: 382

ما جاء في قتال الترك اختلف في أصل الترك فقال الخطابي هم بنو قنطوراء أمة كانت براهيم عليه السلام وقال كراع هم الديلم وتعقب بأنهم جنس من الترك وكذلك الغز وقال أبو عمر وهم من أولاد يافث وهم أجناس كثيرة وقال وهب بن منبه هم بنو عم يأجوج ومأجوج لما بنى ذو القرنين السد كان بعض يأجوج ومأجوج غائبين فتركوا لم يدخلوا مع قومهم فسموا الترك وقيل إنهم من نسل تبع وقيل من ولد أفريدون بن سام بن نوح وقيل ابن يافث لصلبه وقيل ابن كومي بن يافث كذا في الفتح

صحيح البخاري ج: 3 ص: 1315

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت