الصفحة 114 من 179

طبعا: لو تجاوزنا عن ضعف بعض هذه الآثار غير المرفوعة لوجدنا للتوفيق بين بعضها البعض لا بد من التفريق بين الخروج الثاني و الثالث للترك مع اعتبار خروج التتر منذ قرابة ثمان قرون هو الخروج الأول بعض الآثار تتكلم عن نهاية يتولى الله تدبيرها للترك دون تدخل المسلمين و هي بتسليط الثلج و البرد و الطاعون عليهم فيفني أكثرهم ثم تجد نهاية ثانية للترك واقعة بيد السفياني و من معه و أحيان تجد نصوص تشير إلى أن المهدي هو الذي يرسل لهم جيش يستأصلهم

التفاصيل

أولا و قبل كل شيء لا بد من الإشارة لأمرين هامين

أولا: لا تستطيع أي دولة أو أمة التفكير بغزو أمة أخرى ( طبعا بضرورة وجود دوافع لهذا الغزو سواء عدوانية أو إنسانية ) إلا بوجود أحد شرطين

أ ): ضعف الأمة المراد غزوها ,, ب ): أو أن تكون الأمة الغازية من القوة بحيث تستهين بقوة الطرف الثاني , و هذا يتوافق مع نشوء دولة فتية تخشى الأمة الغازية من ازدياد قوتها فتباشرها بالغزو للقضاء عليها قبل استفحال أمرها و هذا يتوافق مع قيام الخلافة الجديدة ,,,,

الأمر الثاني: المتمعن بالنصوص و المدرك للواقع يتساءل لماذا يتفرد الترك دون الروم بغزو دولة الإسلام و لماذا بعض النصوص لا تذكر الروم أثناء غزو الترك للمسلمين و بعضها يشير إلى ذلك ؟

الصحيح أن هذا البحث متشعب و لا يمكن فصله عن الأحداث الأخرى ( كالسفياني و خروج الروم مثلا ) و لا بد من السير بهم بشكل مترافق

نعود لما سبق و نقول: أن خروج الترك لا يشبهه شيء فهم قوم كفرة قساة رأت الأمة من خروجهم الأول ما يشيب له الولدان , و لا يتصورن أحدكم أن الخروج الثاني أو الثالث للترك سيكون نوع من الأحتلال العسكري يقتل فيه بضع آلاف تحت القصف , بالطبع لا فالترك إذا خرجوا فخروجهم سيكون لاستئصال الإسلام و ليس غير ذلك و لو قسنا الأمر على الدولة التركية اليوم لوجدنا الآمر بعيد التحقيق فتركية كدولة و بعيد عن الأحاديث الصحيحة التي تحتم زوالها ككيان في هذه الأرض التي تشغلها اليوم هي بالأساس دولة مسلمة برغم ما فيها من فساد و دمارها هي على قائمة أولويات اليهود

الأمر الثاني: عدم قدرة تركيا عسكريا احتلال الأقطار العربية مجتمعة فأمريكا و حلفائها عاجزة اليوم عن الانتشار في العراق لوحده

الأمر الثالث: أين الغرب ( الروم و غيرها ) و كيف يصمتون إزاء الأطماع التركية التي لن تبقي لهم أي مكسب مادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت