فهرس الكتاب
الأمر الرابع و هو المهم و الحاسم كيف تخرج تركيا كقوة غازية من أرض ليست أرضها إذن من يظن أن الأحاديث التي تتكلم عن خروج الترك تخص ما يعرف بالدولة التركية فهو واهم فالترك المقصودين في الحديث هم أقوام من العرق التركي الكافر و أخص منهم ذوي البنية المنغولية و التي تنطبق الصفات الواردة في الحديث النبوي عليهم ( و لتقريب الشكل للقارئ الشكل الذي تصفه الأحاديث ينطبق على سكان بعض الجمهوريات الروسية) إذن خروج الأول سيكون في وقت يكون الغرب فيه عاجز عن التدخل في شؤون الآخرين و ليس لديه القدرة الكافية لإحداث تغيرات على أرض الواقع كذلك يجب التمييز بين مصير الترك في الخرجتين فإحداهما يكون المسلمون عاجزون و محاصرون و لا يستطيعون لهم شيء حتى يبعث الله عليهم البرد و الطاعون , و هذا دفاع من الله عن المسلمين يذكرنا بحصار الأحزاب للمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام و بالتالي هذا يجعلنا متيقنين من أن المسلمين في ذلك الوقت اقله و على هدى بحيث يرسل الله جنوده لقتل الترك و هذا حاصل و الله أعلم في السنوات الأولى لتشكل الخلافة في بيت المقدس و هذا بالطبع يعيدونا إلى هرمجدون و ما ذكرناه سابقا عن حصار المسلمين في بيت المقدس و التي تحتاج إلى رفد بما لدى أهل الكتاب من حديث عنها و سنحاول آن نتناوله في أخر هذا البحث إن شاء الله
سنستعرض الآن بعض الآثار التي تخص هذه الخرجة
الفتن ج1 ص 220
612 قال ابن عياش فأخبرني عتبة بن تميم التنوخي عن الوليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خميرعن كعب قال ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيولهم من الفرات فيبعث الله عليهم الطاعون فيقتلهم فلا يفلت منهم إلا رجل واحد ( إسناده صحيح )
و هذا هو الصواب فالترك تنزل الجزيرة و العراق و المسلمون في بيت المقدس فيهلكهم الله دون أن يتكلف المسلمون القتال قال ابن عياش أخبرني عبد الله بن دينارعن كعب قال ينزلون آمد ويشربون من الدجلة والفرات يسعون في لجزيرة وأهل الإسلام في تلك الجزيرة لا يستطيعون لهم شيئا فيبعث الله عليهم الثلج فيه صر وريح وجليد فإذا هم خامدون قيرجعون فيقولون إن الله قد أهلكهم وكفاكم العدو ولم يبق منهم أحد قد هلكوا من ثم آخرهم
الفتن لنعيم بن حماد ج: 2 ص: 676