فهرس الكتاب
قال البسطامي قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له الأصهب ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاوية بن عنبسة وهو رجل مربوع القامة رقيق الأنف في عينه اليمنى كسر قليل فأول ظهوره يكون بالزهد والعدل ويخطب له على منابر الشام فإذا تمكن وقويت شوكته زال الإيمان من قلبه وأظهر الظلم والفسق يسير إلى العراق بجيش عظيم على مقدمته رجل يقال له ناهب فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ جيشا إلى الكوفة وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم فيقتلون العباد ويظهرون الفساد وقيل إن السفياني من ولد أبي سفيان بن حرب يخرج من قبل المغرب ( الشام ) من مكان يقال له البادي اليابس ويخرج حتى يصل اسكندرية فيقتل بها ما شاء الله ثم يدخل مصر والشام والكوفة وبغداد وخراسان حتى يدخل مرو فيلقاه رجل يسمى الحارث فيقتله
قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم
لقد ذكرت الآثار السابقة للاستئناس و ليس من قبيل الجزم فنحن لا نجزم إلا بنص نبوي صحيح و هذه آثار غير مرفوعة أكثرها و الله أعلم أخذ من أهل الكتاب لا نكذبه و لا نصدقها حتى يكون لدينا في ذلك بينة و حين ذكرت هذه الآثار قلت أنها وافقت نوعا ما بعض ما ذكر في الأحاديث الصحيحة
فنحن نعلم أن المهدي الذي يعوذ في الحرم هو رجل هارب إلى مكة يعوذ بالحرم و يمنعه الله من قوم يحسبون على المسلمين و ليسوا منهم و قد وافق هذا التوجه في الحديث الصحيح تلك الآثار التي تذكر إرسال السفياني بجيش لقتال المهدي عند خروجه و إن كنت أرجح القول الذي ذهبت إليه في أحد فصول هذا البحث من أن السفياني إن كان شخصية حقيقية فهو يخرج على الحاكم الذي يرسل جيش الخسف ثم يواجه المهدي و هو في طريقه إلى الشام بمن معه من كلب أو يكون هناك شخصان يدعيان بالسفياني الأول هو صاحب معركة قرقيسيا و هو الذي يرسل جيش الخسف و الثاني هو الذي يواجه المهدي عند قدومه للشام طبعا الأسباب التي دعتني لهذا الاعتقاد موجودة في فصل سابق و الله أعلم
مسند أحمد ج: 6 ص: 259