الصفحة 122 من 179

قال البسطامي قبل نزول عيسى يخرج من بلاد الجزيرة رجل يقال له الأصهب ويخرج عليه من الشام رجل يقال له جرهم ثم يخرج القحطاني رجل بأرض اليمن فبينما هؤلاء الثلاثة إذا هم بالسفياني وقد خرج من غوطة دمشق واسمه معاوية بن عنبسة وهو رجل مربوع القامة رقيق الأنف في عينه اليمنى كسر قليل فأول ظهوره يكون بالزهد والعدل ويخطب له على منابر الشام فإذا تمكن وقويت شوكته زال الإيمان من قلبه وأظهر الظلم والفسق يسير إلى العراق بجيش عظيم على مقدمته رجل يقال له ناهب فأول ما يقابله القحطاني ينهزم ثم ينفذ جيشا إلى الكوفة وجيشا إلى خراسان وجيشا إلى الروم فيقتلون العباد ويظهرون الفساد وقيل إن السفياني من ولد أبي سفيان بن حرب يخرج من قبل المغرب ( الشام ) من مكان يقال له البادي اليابس ويخرج حتى يصل اسكندرية فيقتل بها ما شاء الله ثم يدخل مصر والشام والكوفة وبغداد وخراسان حتى يدخل مرو فيلقاه رجل يسمى الحارث فيقتله

قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم

لقد ذكرت الآثار السابقة للاستئناس و ليس من قبيل الجزم فنحن لا نجزم إلا بنص نبوي صحيح و هذه آثار غير مرفوعة أكثرها و الله أعلم أخذ من أهل الكتاب لا نكذبه و لا نصدقها حتى يكون لدينا في ذلك بينة و حين ذكرت هذه الآثار قلت أنها وافقت نوعا ما بعض ما ذكر في الأحاديث الصحيحة

فنحن نعلم أن المهدي الذي يعوذ في الحرم هو رجل هارب إلى مكة يعوذ بالحرم و يمنعه الله من قوم يحسبون على المسلمين و ليسوا منهم و قد وافق هذا التوجه في الحديث الصحيح تلك الآثار التي تذكر إرسال السفياني بجيش لقتال المهدي عند خروجه و إن كنت أرجح القول الذي ذهبت إليه في أحد فصول هذا البحث من أن السفياني إن كان شخصية حقيقية فهو يخرج على الحاكم الذي يرسل جيش الخسف ثم يواجه المهدي و هو في طريقه إلى الشام بمن معه من كلب أو يكون هناك شخصان يدعيان بالسفياني الأول هو صاحب معركة قرقيسيا و هو الذي يرسل جيش الخسف و الثاني هو الذي يواجه المهدي عند قدومه للشام طبعا الأسباب التي دعتني لهذا الاعتقاد موجودة في فصل سابق و الله أعلم

مسند أحمد ج: 6 ص: 259

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت