الصفحة 136 من 179

يعتبر نزول عيسى عليه السلام أول الآيات الكبرى ثم يليه من الآيات خروج الشمس من مغربها بعد قتل المسيح الدجال ثم تخرج الدابة على أثر ذلك حيث أن طلوع الشمس و الدابة آيتان متتابعتان و لا فاصل بينهما من الآيات بدليل

ـ سنن أبي داود أول كتاب الملاحم 4310 ( صحيح )

حدثنا مؤمل بن هشام ، ثنا إسماعيل ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبي زرعة قال:جاء نفر إلى مروان بالمدينة ، فسمعوه يحدث في الآيات أن أولها الدجال ، قال: فانصرفت إلى عبد الله بن عمرو فحدثته ، فقال عبد الله: لم يقل شيئا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:""إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، أو الدابة على الناس ضحى فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها""قال عبد الله وكان يقرأ الكتب وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها .

و يمكن أن يتساءل المرء , فيقول لماذا لا يكون خروج الدابة و طلوع الشمس من المغرب بعد يأجوج و مأجوج ؟؟

الصحيح أن هذا الاحتمال قائم لولا بعض الإشكاليات

أولها أن خروج الدجال و موته يعني أن الثابتين من المؤمنين هم من نجا و غيرهم قد هلك و لا حاجة لتأخر خروج الشمس من مغربها فالنجاة من فتنة الدجال هي الفيصل الذي توسط فيه فإما أن يكون المرء من الناجين أو يكون من الهالكين فصار لزاما تمييز المؤمنين عمن بقي من الكافرين بدليل أن الدجال يبلغ الأرض كلها و يتبعه المنافقين و اليهود أي أصحاب الملل الفاسدة دون استثناء حتى مدينة رسول الله التي منع الدجال من دخولها أخرج الله إليه منافقيها

فالدجال قام بعملية جمع لكل منافقي الأرض و كفرتها ليضعهم أمام الامتحان الفيصل و الذي قلنا أنه بديل عن فتنة القبر

فيمكن القول أن من يدرك الدجال هم أناس قدمت لهم بعض الحوادث التي سيعيشها الناس بعد الموت أي في ( البرزخ )

فكان خروج الشمس من مغربها كحدوث الموت ( لأنه لن ينفع نفس لم تكن قد أمنت أي أيمان فكأنهم قد انتهت حياتهم )

و كأن فتنة الدجال بالنسبة لهم كفتنة القبر يعلم كل شخصا بعدها مصيره و مقعده من الجنة أو النار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت