فهرس الكتاب
أذن الفتوحات قد شملت معظم الأرض المقطونة بالسكان و بقي اليهود و حثالة الناس ممن يعيش في البوادي بعيدا عن سيف الفتح حيث سيتبع الدجال هؤلاء و سيقاتلهم نبي الله و من معه من المؤمنين فيقتل من يقتل و يهرب القليل , القليل أما اليهود فهذه المقتلة ستكون مقتلتهم حيث تبعوا الدجال عن عقيدة و انتظار طويل كرسوا خلاله كل أنواع الدناءة و عدم الإيمان بخالقهم الذي قال عنهم (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:47)
لذلك شاء الله فأنطق الحجر و الشجر ليدلوا عليهم يستثنه من ذلك شجرة الغرقد و التي قد ينجوا بسببها بعضهم فيلحقوا بشرار الخلق ممن أرتضى الله أن تقوم عليهم القيامة و يبقى خروج يأجوج و مأجوج حدث لا علاقة له بفرز الناس نحو الإيمان أو النفاق فهؤلاء القوم سيخرجون فيقتلوا كل من يصادفهم و لن يميزوا بين مؤمن و كافرفيقتضي و الله أعلم أن يكون خروج الشمس و الدابة سابقا لخروج يأجوج و مأجوج فيكون ترتيب الآيات كالتالي:
نزول عيسى عليه السلام
طلوع الشمس من مغربها
خروج الدابة
خروج يأجوج و مأجوج
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2226
2901 حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن فرات القزاز عن أبي الطفيل عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال ثم كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال ما تذكرون قلنا الساعة قال إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس قال شعبة وحدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن أبي سريحة مثل ذلك
آيات الخسف
ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث خسوف كإشارة لدنو الساعة كما ورد في الحديث السابق
الأول خسف بالشرق: و هو و الله أعلم الخسف الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه و سلم بمدينة البصرة
صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 7859 ( صحيح )
يا أنس ! إن الناس يمصرون أمصارا و إن مصرا منها يقال لها البصرة أو البصيرة فإن مررت بها أو دخلتها فإياك و سباخها و كلاءها و سوقها و باب أمرائها و عليك بضواحيها فإنه يكون بها خسف و قذف و رجف و قوم يبيتون يصبحون قردة و خنازير
أما خسف الغرب: فهو أحد احتمالين