فهرس الكتاب
سأضرب مثال: لو أدرك أي شخص منا المهدي عائذ الحرم أي أنه أدرك الزمن الذي يبايع لرجل بين الركن و المقام و يخسف بجيش يوجه إليه من الشام في صحراء المدينة ألا يستطيع هذا الشخص و من خلال ما معه من السنة النبوية استقراء الواقع الذي سيعيشه هذا الخليفة سواء في صلحه مع الروم أو إرساله لجيش يرابط في القسطنطينية بهدف مساعدتهم ضد عدوهم الذي يتربص بهم و الكثير من التفاصيل التي روتها السنة هل سأل أحدكم نفسه كيف ستعيش أمة و أميرها و هم يعلمون ما سيصيرون إليه خطوة بخطوة ؟
هل سأل أحكم نفسه ,, لماذا يرسل المهدي عائذ الحرم تلك العصابة و التي هي أغلب العرب في ذلك الزمان كيف يرسلهم لمساعدة الروم و هو يعلم أنهم سيقتلون غدرا ؟؟
و هل يحق له شرعا إرسالهم و هو يعلم مصيرهم الذي ينتظرهم ؟؟
أسئلة كثيرة يمكن أن تطرح , كيف و كيف
الحقيقة أن معرفة المهدي و من معه في تلك الحقبة للغيب الذي بينه الله على لسان رسوله سينغص عليهم حياتهم و سيجعلهم في حيرة من أمرهم لذلك كانت سنة الله أن تنسى هذه النبوءات و تختفي و يدرس علم الفتن و يزول أكثره إن لم نقل كله تكلمنا في فصل سابق و بالتفصيل عن ضياع العلم في الفترة الزمنية التي تسبق خلافة مهدي الحرم و بينا أن هناك أمرا سيقتلون العلم بقتلهم العلماء حتى يسير الراكب الزمن الطويل و لا يجد من يحدثه بحديث
كتاب الفتن
1164 قال الوليد وأخبرني جراح عن أرطاة فيطول عمره ويتجبر ويشتد حجابه في آخر زمانه وتكثر أمواله وأموال من عنده حتى يصير مهزولهم كسمين سائر المسلمين و يطفئ سننا قد كانت معروفة ويبتدع أشياء لم تكن ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية يخيف العلماء حتى إن الرجل ليركب راحلته ثم يشخص إلى مصر من الأمصار لا يجد فيها رجلا يحدثه بحديث علم ويكون الإسلام في زمانه غريبا كما بدأ غريبا فيومئذ المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة
صحيح مسلم ج: 4 ص: 2056
2671 حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث حدثنا أبو التياح حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى
متفق عليه
صحيح البخاري ج: 5 ص: 200