الصفحة 61 من 179

سنن ابن ماجة صحيح

حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا يؤيد الله بهم الدين .

و سنرى إن شاء الله في فصل قادم كيف يتبلور كيان الموالي

إذن الملحمة هي الحدث العظيم الذي يقسم الناس إلى فسطاطين و تكون الغوطة قرب دمشق هي فسطاط المسلمين و دار حربهم ما الذي أحدث هذه الردة عند المسلمين و التي يقول عنها صلى الله عليه و سلم ( ردة شديدة ) نعم إنها شديدة لأن ثلث المسلمين يرتد و يترك الإسلام

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2221

2897 حدثنا زهير بن حرب حدثنا معلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ( دابق , منطقة قرب حلب ) فيخرج إليهم جيش من المدينة ( دمشق ) من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء ثم الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته

دعونا نتقدم بالأحداث قليلا نحو الخلف لنرى مقدمات هذه الملحمة و نطلع على الظروف التي سببتها

المسلمين بقيادة المهدي و ذلك بعد أن يبايع له بين الركن و المقام يردعون الروم و الترك حتى يجبروا الروم على الصلح , يتم الصلح على شكل وثيقة دفاع مشترك يقدم فيها كل طرف الدعم العسكري للطرف الأخر عند الضرورة يحتاج الروم لمساعدة المسلمين فيمدوهم بجيش صغير معظمه من مسلمي العرب و الذين هم أخر الزمان أقله جدا كما سنبين في فصل آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت