الصفحة 69 من 179

كذلك لا بد من ملاحظة أمر يخص مدينة الروم فالقسطنطينية و هي اليوم إسلام بول كانت عاصمة الخلافة العثمانية لقرون أربع و أسوار القسطنطينية الشهيرة اليوم عبارة عن أنقاض و ساكنيها هم من المسلمين , فكيف حدث كل هذا التغيير مدينة مسورة على الطراز العسكري القديم كل من يقطنها هم من النصارى الروم عودة المكانة السياسية التي كانت لها أيام البيزنطيين هذه التغيرات توحي بتغير سياسي حضاري شمل الأرض كلها فمعنى عودة الحصون و القلاع يعني انتهاء دور القوات العسكرية الحديثة و أفول زمن هذه التقانة و هذا تلمسه في جميع أحاديث آخر الزمان

ثانيا , كون من يقطن القسطنطينية هم الروم فهذا يعني تغيرات سياسية , أنتها من خلالها دور الترك في الحكم و قد يكون أنتها دورهم كأمة

أيها الأخوة أن تحدث فتنة تحصد من البشر قرابة ست مليار من البشر في فترة محدودة من الزمن أمر لا يمكن استيعابه و لكن الأمر الأكثر غرابة من ذلك أمران ,

الأول: تلك التغيرات السياسية و التكتلات العسكرية و التي لا يمكن أن تحدث في فتنة كهذه الفتنة

الأمر الثاني: اليهود , من الثابت أن المسلمين يخرجون اليهود من فلسطين قبل الملحمة أي في زمن الفتنة

ثم نجدهم يخرجون مع الدجال في جيش قوامه سبعون ألف مقاتل ,,, فهل يعقل أن تحصد الفتنة مليار أكثر من مليار مسلم و لا ينجو منهم إلا مائتا ألف بينما اليهود و الذين هم أساس الصراع و عنوانه و عددهم لا يتجاوز بضع ملايين ينجوا منهم سبعون ألف مقاتل , و أين هي النبوءات التي تتحدث عن قتل اليهود و أين من يدوسهم كطين الأزقة ,,, الأمر فيه لبس ما لو كان ما ذهب إليه أصحب الرأي القائل بأننا على أبواب الملحمة و لو كان هذا الرأي صواب لكان الفارق الزمني بين فتح القدس و خروج الدجال أقل من خمسة سنوات فكيف ينجوا من اليهود كل هذا العدد و كيف أعادوا تنظيم أنفسهم في فترة زمنية قصيرة و تحت أنظار دولة الخلافة التي فتحت أخر معاقل الروم على الأرض أليس غريبا أن يحدث هذا ؟

ثم دعونا نناقش سنوات حكم المهدي الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام

و هنا دعونا نناقش الأمر و كأنه لا مهدي إلا الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام ثم نطابق سنوات حكمه و ما جاء من وصف نبوي لهذا السنوات مع ما بين يدينا من أحداث ذكرتها و دونتها أحاديث صحيحة

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني 711 ( الصحيحة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت