فهرس الكتاب
النعمة الأولى: لا يوجد دليل واحد يشير إلى أن من سيبايع المهدي في الحرم هم أصحاب الرايات السود , بل تشير الآثار الموجودة إلى أن أنصار المهدي صاحب الحرم هم كعدد أهل بدر يجتمعون عليه كالقزع من كل مكان و يخرجون معه على ضعفا منهم حيث يوجه إليهم جيش من الشام فيعيث بالمدينة فسادا ثم يخسف يه الأرض قبل وصوله لمكة
و هنا نسأل أنفسنا كم لبث هذا الجيش حتى خرج ثم توجه إلى المدينة ثم خسف به ثم يعود الخبر إلى الشام فيمكثوا زمنا حتى ينشأ ( يكبر ) رجل من قريش أخواله من كلب فيجهز جيشا بمساعدة أخواله و يتوجه للقاء المهدي فيهزمه الله
مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 460
حدثنا عفان قال حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله ابن الحارث عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع لرجل بين لركن والمقام كعدة أهل بدر فتأتيه عصائب العراق وأبدال الشام فيغزوهم جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبيداء يخسف بهم ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله فكان يقال الخائب من خاب من غنيمة كلب كم من الزمان في عصر الخيل تحتاج هذه الأحداث حتى تحصل في زمن الخيل و السيف و هنا يجب أن نلاحظ أمرين
الأول: الاختلاف حدث بعد موت خليفة و النصوص تشير إلى أن مركز الخلافة في الشام ( القدس ) بدليل وجود قريش وقت هذا الحدث في الشام ثم غلبت القرشي أبن الكلبية على الحكم مما يؤكد على وجود خلافة في الشام لقريش قبل هذه البيعة و لكنها خلافة فاسدة اضطرت الناس لمبايعة المهدي في الحرم و هذا هو الذي دفع أهل الشام لبعث جيش في محاولة للضاء على الخلافة الجديدة
سنن أبي داود ج: 4 ص: 107