الصفحة 73 من 179

لقد جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله ( باب ما يكون من فتوحات قبل الدجال ) و نحن نعلم أن الإمام مسلم مدرك إن هذا الحديث يتكلم عن فتوحات آخر الزمان و قبل ظهور الدجال

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2225

باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال 2900 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال ثم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه ثم أكمة فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد قال فقالت لي نفسي ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه قال ثم قلت لعله نجي معهم فأتيتهم فقمت بينهم وبينه قال فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله قال فقال نافع يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم

لاحظوا أخوتي إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد خص هذا الحديث ( لأهل الغرب و هم أهل الشام ) و كان الخطاب منه أنكم تغزون جزيرة العرب ثم فارس ثم الروم و لم يذكر فتح الشام فالأمر يقتضي أن يكون الفتح قادم من الشام و هذا يوافق إن تكون بيعة الخليفة بالقدس بعد استعادتها من أيدي اليهود و من هناك تنطلق البعوث لضم الجزيرة أما في حالة مهدي الحرم فعدوهم الأول كائنا في الشام و هو الذي يبعث البعوث و لا بد أول الأمر من تحرير الشام لأنها ستكون عاصمة الخلافة فليت شعري هل يكفي المهدي سبع سنوات لفتح هذه الأرض

النعمة الثالثة: قتال الروم و الصلح

كما هو ثابت بالسنة الصحيحة فإن صلحا ما سيتم بين المسلمين و الروم قبيل الملاحم هذا الصلح و الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ( بالصلح الأمن ) و الصلح الأمن هو أعلى درجات الصلح حيث يأمن كل طرف من الأطراف المتحاربة الطرف الآخر و كان من شروط هذا الصلح دفاع المتصالحين بعضهم عن بعض في حال تعرض أحد الأطراف لتهديد خارجي ( اتفاقية دفاع مشترك ) مدة الاتفاقية كما ورد في بعض الآثار عشر سنوات

مسند الشاميين ج: 2 ص: 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت