فهرس الكتاب
ثم جاء الحديث السابق ليبين أن خراب المدينة يأتي بعد عمران بيت المقدس ( بالخلافة )
ثم تابع الحديث بيانه لخبرنا أن خراب المدينة علامة لحدوث الملحمة و حدوث الملحمة علامة لخروج الدجال
طبعا نحن لا نعتقد كما يعتقد البعض أن هذه الأحداث ستكون في تسلسل زمني مدته بضع سنوات , لأن هذا يخالف المنطق و الواقع
نحن نعلم أن المدينة عند خروج الدجال تكون مأهولة حيث تنفي الخبثاء و المنافقين منها عند حصار الدجال لها
لكن مدة الأربعين عام التي ستخلو فيها المدينة هي واقعة بين قيام الخلافة في بيت المقدس و خروج الدجال , و طالما أن خلو المدينة سيكون بعد قيام الخلافة أو مع قيام الخلافة فهذا يعني أن المدينة قد تركت لأسباب دنيوية و هذا سبب تحسر الرسول على تاركيها
ـ صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 2972 ( صحيح )
تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون و تفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم و من أطاعهم و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون )
هذه الأحداث وقعت في صدر الدولة الإسلامية إبان الفتوحات و قد تتكرر بشكل شديد إذا أقيمت الخلافة في بيت المقدس تؤدي في النهاية إلى خلو المدينة خصوصا لو قارنا بين الصحابة على فضلهم و من سيشهد فتح المقدس و قيام الخلافة فيه , و هذا سبب العتب الواضح من قبل الرسول عليه الصلاة و السلام لأولئك الذين يتركونها آخر الزمان و سنذكر سبب هذه الهجرة من المدينة إلى القدس فيما بعد إن شاء الله مع الأسباب التي جعلتهم يرجعون إليها
إذن و بعد قراءة ما سبق يلزم التفكير بشكل ملي و جاد كيف تكون الخلافة في أخر الزمان لشخص واحد زمن حكمه سبع سنين و الأحداث التي أخبر رسول الله عن وقوعها في زمن حكمه تحتاج إلى ما يزيد عن الخمسين عام على الأقل
القرينة الثانية: حديث الخلافة في قريش
سنن أبي داود أول كتاب المهدي 4279 ( صحيح )
حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن أبيه ، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:""لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة""فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي: ما يقول ؟ قال: كلهم من قريش .