فهرس الكتاب
الخلافة في أمتي ثلاثون سنة قال فحسبنا فوجدنا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال فقيل له إن عليا لا يعد من الخلفاء فقال يا بني بني الزرقاء فهو أبعد ))
إذن الخلافة ثلاثون عام و ما بعدها سيكون ملك و الخلافة بحق هي التي تكون على منهاج النبوة و قد دامت في صدر الإسلام ثلاثون سنة و انقطعت بعد أن حكم فيها أربع خلفاء هم من ذكرنا سابقا إذن يبقى من هؤلاء الخلفاء الاثني عشر ثمانية خلفاء لم يحكموا بعد و ستكون دولتهم إن شاء الله عندما يعيد الله الخلافة إلى منهاج النبوة و بهذا ينتفي القول بفرضية لا مهدي إلا الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام ثم لو تمعنا في الحديث الذي يتكلم عن مراحل الحكم في أمة الإسلام و الذي أخره قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ثم تكون خلافة على منهاج النبوة )
إن البيان النبوي أيها الأخوة لا يعجزه القول ثم يأتي خليفة يحكم على منهاج النبوة طالما انه لا خليفة غيره و لكننا نرى النص قد جعل الأمر مفتوح و غير مقيد
فتح الباري ج: 13 ص: 213
قال واما الوجه الثاني فقال أبو الحسين بن المنادى في الجزء الذي يتكلم فيه عن المهدي يحتمل في معنى حديث يكون اثنا عشر خليفة ان يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فقد وجدت في كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم امام مهدي قال بن المنادى وفي رواية أبي صالح عن بن عباس المهدي اسمه محمد بن عبد الله وهو رجل ربعة مشرب بحمرة يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب ويصرف بعدله كل جور ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا ستة من ولد الحسن وخمسة من ولد الحسين وآخر من غيرهم ثم يموت فيفسد الزمان وعن كعب الأحبار يكون اثنا عشر مهديا ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال
القرينة الثالثة: أحاديث الجحجاح و القحطاني
لقد ثبت في الصحيح أن هذه الأمة سيليها أميران عّينهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاسم و النسب الأول هو القحطاني و هو أمير عادل يضاهي المهدي في ذلك
5415 [ 6 ] ( متفق عليه )
وعنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه )
و الثاني من الموالي و يدعى بالجهجاه