الصفحة 86 من 179

حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:

نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال:""اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم""ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال:""يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك"".

قال أبو داود: عبد الله بن حوالة: حمصي .

لسان العرب ج: 11 ص: 69

و البَلابل و البَلْبال: شدَّة الهم والوَسْواس في الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث سعيد بن أَبي بردة عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله: إِن أُمتي أُمة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة، إِنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري: البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث ابن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلْ بيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك ، أَم هل شَفَيْت النفسَ من بَلْبَالِها

ــــــــــــــــــــــــ

أخوتي رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر أبن حوالة أن الهموم و الأحزان و الزلازل كائنة بعد قيام الخلافة في بيت المقدس و رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا بالحديث الصحيح: الذي أخرجه أبن ماجة

سنن ابن ماجة 4083 ( حسن )

حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا محمد بن مروان العقيلي حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن زيد العمي عن أبي صديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط تؤتى أكلها ولا تدخر منهم شيئا والمال يومئذ كدوس فيقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ . ))

هل هناك تعارض بين النصين , الأول يخبرنا أن موعد الأحزان و الفتن كائن بعد نزول الخلافة (( ممثلة بخروج المهدي ) )و الثاني يخبرنا بان الأمة ستنعم نعماء لم تنعمها قط و يا ليت الأمر وقف عند هذا الحد فهناك إنذار بالزلازل بعد قيام الخلافة في بيت المقدس و هذا يعني حدوث خلل في أخلاق الناس و إتباعهم للهوى و المفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت