الصفحة 88 من 179

ثمان سنوات أو سبع تعيش الأمة في هذا النعيم , حيث تزدحم عاصمة الخلافة بالمسلمين الذين يتسابقوا للسكنى فيها فتخلوا المدينة من الناس أربعين عام كما بينا في فصل سابق , كذلك تخلوا مدن أخرى كاليمن فهم من أنصار المهدي و أتباعه ثم يموت المهدي ليخلفه من أهل بيته خليفة أخر ثم أخر و الناس في منعة و أمن و رخاء ثم يبدأ نعيم الدنيا يغير النفوس خصوصا بعد أن يشب الجيل الذي ما عاصر الفتن و لا تعبت قدماه من الجهاد , يزحف المرض إلى النفوس فتتغير فيغير الله حال حكامها حتى يفشو بالأمة الهوى و الاشتغال بالدنيا و ملذاتها فيسوء هم الله بحكام ظلمة و عمال فجرة يسومونهم العذب و يختصون بالخير من دونهم هذه الفترة و التي أسميناها بفترة ما بعد المهدي و التي هي مقدمة لفتنة الدهيم

أهم أحداث هذه الفترة:

تعتبر بيعة المهدي محمد بن عبد الله في القدس نهاية فتنة الأحلاس حيث تبدأ سنوات خصب و نماء في الأمة تستعيد من خلالها عافيتها لتبدأ الأمة في تكوين جيش الخلافة , الذي سيفتح بقيت البلدان العربية و لفرض الخراج على من بقي من كفار العجم و الروم هذه الحروب لن تبدأ مباشرتا بعد تسلم الخليفة محمد بن عبد الله بل قد لا يدركها , فسنوات حكمه هي سنوات خصب و نماء و راحة لأمة متعبة بعد انتهاء فتنة عمت و طمت بل أرجح و الله أعلم أن ما يسمى بمعركة هرمجدون لن يكون إلا بعد خلافة المهدي محمد بن عبد الله حيث ستجتمع جيوش الكفر بزعامة روسيا هذه المرة و من سيلف لفيفها لمحاربة الخلافة الفتية هذه الحرب و التي لن تكون بالأسلحة الحديثة بالمعنى الكامل و إن كان الأمر لا يخلو من ذلك ستجتمع هذه الجيوش الجرارة لتحاصر القدس و من فيها , فيتكفل الله بإهلاكهم و دمارهم

(إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38)

فيهب المسلمين ليطاردوا فلول الناجين منهم و يغنموا ما تركوا من خيل و سلاح و هكذا تضع الحرب أوزارها و يفرض الخراج على الروم و غيرهم من أمم الكفر

طبعا هذه الحرب ستخلف وراءها آلاف كثيرة من الأسرى و الذي سيدخل أكثرهم الإسلام حيث سيكون لهم في فترة لاحقة دور في حكم الأمة ( لو أعننا الله سنشرحها كما جاءت في كتب أهل الكتاب )

سمات فترة ما بعد الحرب

أولا: بدأ الفتنة الثانية ( فتنة السراء ,)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت