الصفحة 89 من 179

وعن عبد الله بن عمر ، قال: كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن ، فأكثر في ذكرها ، حتى ذكر فتنة الاحلاس ، فقال قائل: وما فتنة الأحلاس . قال:""هي هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني وليس مني ، إنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل: انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه . فإذا كان ذلك فانتظروا الدجال من يومه أو من غده"". رواه أبو داود . صححه الألباني

و السراء ضد الضراء وهي كناية عن الانشغال بملذات الدنيا و نعيمها الزائل و قد حدثت مثل هذه الفتنة في صدر الإسلام بعد توسعت الدولة الإسلامية و كثرت مواردها و أموالها

سنن الترمذي ج: 4 ص: 642

4 حدثنا قتيبة حدثنا أبو صفوان عن يونس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال ثم ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر قال أبو عيسى هذا حديث حسن )) حسنه الألباني

تحفة الأحوذي ج: 7 ص: 139

قال في المجمع الضراء حالة تضر والسراء ضدها بناءان للمؤنث لا مذكر لهما أي اختبرنا بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه فلما جاءتنا الدنيا والسعة والراحة بطرنا إذن السراء هي الفتنة الناتجة عن الرخاء و كثرة الأموال في عصر المهدي حيث ينشأ جيل تتلاعب به الدنيا فترديه في هذه الفتنة لن نزيد الحديث عن فترة حكم المهدي محمد بن عبد الله فيكفينا وصف الرسول عليه الصلاة و السلام لها ثم يموت المهدي و يلي من بعده خلفاء تتوسع على أيديهم أركان الدولة الإسلامية حتى يصب خراج الروم في خزائن الخلافة , مع تزايد المال و الثروة يقابل ذلك أمان و اطمئنان تفرضهما دولة قوية كالخلافة تبدأ النفوس بالتغير تدريجيا خصوصا بعد أن تشب أجيال لم تعرف الحرب و الفتن , ولدوا و نعيم الدنيا بين أيدهم , تبدأ النفوس تألف الدنيا و بسرعة شديدة يقابله تغير سريع في سرائر الحكام و تبدأ معادلة الفساد و الإفساد حتى يشرب الخمر علانية و يفشو الزنا و يحارب الله جهارا نهارا

الفتن لنعيم بن حماد 1170

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت