فهرس الكتاب
حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء عن كعب قال إذا وضعت الحرب أوزارها قالت مضر للقرشي الذي ببيت المقدس إن الله أعطاك مالم يعط أحدا فاقتصر به على بني أبيك فيقول من كان من أهل اليمن فليلحق بيمنه ومن كان من أهل الأعاجم فليلحق بأنطاكية وقد أجلناكم ثلاثا فمن لم يفعل ذلك فقد حل بدمه قال فتلحق اليمن بزبراء والأعاجم ( الموالي ممن أسلم من الأسرى و غيرهم من المسلمين غير العرب ) بإنطاكية
طبعا الاستطراد الزمني لا يكون كما قد يراه البعض في الأثر السابق فهذا القرشي الملعون قد يكون الخليفة الخامس أو السادس بعد الخليفة الذي تضع الحرب أوزارها في عهده
كتاب الفتن 1135
حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال يموت المهدي موتا ثم يلي الناس بعده رجل من أهل بيته فيه خير وشر وشره أكثر من خيره يغضب الناس يدعوهم إلى الفرقة بعد الجماعة بقاؤه قليل يثور به رجل من أهل بيته فيقتله فيقتتل الناس بعده قتالا شديدا وبقاء الذي قتله بعده قليل ثم يموت موتا ثم يليهم رجل من مضر من الشرق يكفر الناس ويخرجهم من دينهم يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه ))
هذا الأثر يشرح و يفسر الحديث السابق ( حديث الاحلاس ) و هو يبين الأحداث وفقا للرأي الذي ذهبت إليه في هذا البحث , حيث نقرأ في هذا النص ما يلي:
أولًا: المهدي يحكم الأمة ثم يموت , فيلي الأمة بعده رجل من أهل بيته , طبعا هنا لا بد من تعليق
أحيانا تجد في بعض النصوص و الآثار استرسال في ذكر الأحداث فيظن القارئ أن هذه الأحداث مرتبة خلف بعضها البعض ترتيبا متلاحقا دون فواصل زمنية لأحداث أخر و يغيب عن باله أن النص النبوي أو الأثر ليس رواية تاريخية مهمتها وصف مرحلة زمنية من جميع جوانبها و بالدقة التي لا تترك أي جانب دون تفصيل
فالنص أحيانا يقفز فوق أحداث قد تكون مدتها نصف قرن أو أكثر , و قد يكون في هذه الفترة التي لم تذكر حوادث هي السبب وراء حدوث الأحداث التي يتكلم عنها النص , و أنا هنا إذ أنبه الأخ القارئ لهذا الأمر , فهدفي من ذلك أن لا يتعجل في رسم الأحداث المستقبلية من خلال رؤيته لنص وحيد , فقد يكون في النص حلقات لم تذكر, فتكون مهمة الباحث الجاد جمع هذه الحلقات للخروج برؤيا شاملة قريبة للصواب ( و الله أعلم )
نعود للنص السابق