فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 114 من 136

5.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا ترجعوا بعدي كفارا ) معناه بعد فراقي من موقفي هذا , وكان هذا يوم النحر بمنى في حجة الوداع , أو يكون بعدي أي خلافي أي لا تخلفوني في أنفسكم بغير الذي أمرتكم به , أو يكون تحقق صلى الله عليه وسلم أن هذا لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد مماته .

6.وقوله ( في حجة الوداع ) سميت بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم في خطبته فيها أمر دينهم , وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها , فقال صلى الله عليه وسلم:"لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ الْغَائِبَ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ الشَّاهِدِ" [1] .

(1) وهو أمر من الحبيب لأمته بنشر حديثه صلى الله عليه وسلم فرب مبلغ أوعى من سامع . بل ورغبا الحبيب أمته في نشر السنة فقال (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمُْ .) رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود ) و نضر تعنى: البريق و حسن الوجه ، يُغل: لا يصيب القلب حقد أو شحناء إذا تمسك بهذه الثلاثة المذكورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت