? قال تعالى في سورة التحريم ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون(6) .
? أما بعد فهذا قبس من هدي النبوةِ مكونٌ من شرح مختصر لبعض أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم من فتح الباري بشرح صحيح البخاري و شرح الإمام يحي بن شرف النووي لصحيح مسلم . إلا القليل النادر من الشروح فمن غيرهما وأشرت له في حينه .
? وهذه الأحاديث من الأحاديث الجامعة لأسس الدين _ و التي ينبغي لكل مسلم أن يلم بها إلمامًا جيدًا ، نصًا ومعنًا وعملًا ويعلمها أهله و ذويه و مَنْ تحت رعايته _ وكلها لفظًا و رواية للإمام البخاري إلا ما ندر فلفظه لمسلم رغم رواية البخاري له لفائدة أو زيادة مرجوة وينوه عليه في حينه.
? وهذه الأحاديث برواية الإمام البخاري ، واتفق معه في تخريجها الإمام مسلم عدا ثمانية أحاديث هي أرقام ( 21،38،43،45،50،57،63،67) من هذا الكتاب .
? واخترت من الآراء رأي الجمهور ، و ما رجحه الإمام يحي بن شرف النووي في شرحه لمسلم ، و الحافظ أحمد ابن حجر العسقلاني في فتح الباري بشرح صحيح البخاري على الترتيب.
? و في تخريج أحاديث الشرح لم أذكر كل من أخرجوا الحديث من الأئمة ، بل إننى اكتفيت بتخريج البخاري أو مسلم للحديث لأنهما أصح الكتب بعد كتاب الله ، فإن كان الحديث عند غيرهما تأكدت من صحته ثم اكتفيت بصاحب اللفظ مع بعض من رواه من أصحاب الكتب تأنيسًا للقارئ .
? و اعلم أن أصح الأحاديث ما اتفق عليه الشيخان البخاري و مسلم ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم . وهذا رأي جمهور علماء المسلمين .
? و ما كان من توفيق فمن الله وما كان من تقصير فمن نفسي ومن الشيطان .
? و أسأل الله العلي القدير أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم و أن يجعله في ميزان حسناتي يوم ألقاه و صدقة جارية ينتفع بها المسلمون إلي يوم الدين .