10.وأما ( قص الشارب ) فسنة أيضا مخالفة للكفار و المشركين، ويستحب أن يبدأ بالجانب الأيمن ، وهو مخير بين القص بنفسه وبين أن يولي ذلك غيره لحصول المقصود من غير هتك مروءة ولا حرمة بخلاف الإبط والعانة . وأما حد ما يقصه فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله , وأما روايات ( أحفوا الشوارب ) فمعناها: أحفوا ما طال على الشفتين . والله أعلم .
11.وأما ( إعفاء اللحية ) فمعناه توفيرها وهو معنى ( أوفوا اللحى ) في الرواية الأخرى , وكان من عادة الفرس قص اللحية [1] فنهى الشرع عن ذلك , وقد ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض: منها حلق اللحية [2] . والله أعلم .
12.وأما ( الاستنشاق ) فتقدم بيان صفته واختلاف العلماء في وجوبه واستحبابه .
13.وأما ( غسل البراجم ) فسنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء ( البراجم ) بفتح الباء وبالجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها . قال العلماء: ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وهو الصماخ فيزيله بالمسح لأنه ربما أضرت كثرته بالسمع , وكذلك ما يجتمع في داخل الأنف , وكذلك جميع الوسخ المجتمع على أي موضع كان من البدن بالعرق والغبار ونحوهما . والله أعلم .
(1) كانت عادة الفرس قص اللحية وليس حلقها فنهى رسول الله عن ذلك .
(2) لقد اكتفيت بذكر خصلة واحدة منهم و من أراد التوسع فليرجع لفتح الباري في شرح هذا الحديث.
وقد ذكر الشيخ سيد سابق في فقه السنة اتفاق الأئمة على وجوب إطلاق اللحية والواجب يأثم تاركه ويثاب فاعله .