5-قوله صلى الله عليه وسلم: ( فمن كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ) معناه: من قصد بهجرته وجه الله وقع أجره على الله , ومن قصد بها دنيا أو امرأة فهي حظه ولا نصيب له في الآخرة بسبب هذه الهجرة ، وأصل الهجرة الترك،والمراد هنا ترك الوطن .
6-وذكر المرأة مع الدنيا يحتمل وجهين: أحدهما: أنه جاء أن سبب هذا الحديث أن رجلا هاجر ليتزوج امرأة يقال: لها أم قيس , فقيل له: مهاجر أم قيس . والثاني: أنه للتنبيه على زيادة التحذير من ذلك،وهو من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيها على ميزته.والله أعلم
2.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ .
الشرح: -
1.وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من سلم المسلمون من لسانه ويده ) معناه من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل . وخص اليد بالذكر لأن معظم الأفعال بها . وقد جاء القرآن العزيز بإضافة الاكتساب والأفعال إلى اليد لما ذكرناه . والله تعالى أعلم .
2.وقوله صلى الله عليه وسلم: ( المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده .) المسلم: معناه المسلم الكامل [1] وليس المراد نفي أصل الإسلام عن من لم يكن بهذه الصفة , على التفضيل لا للحصر .
(1) بدليل رواية الترمذي في تعريف المسلم والمؤمن (الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ) حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . أي المسلم حقًا والمؤمن حقًا .والله أعلم .